رغم التصريحات المستمرة من قبل المسؤولين الحكوميين في إيران، بشأن تحسّن الواقع المعيشي والاقتصادي، حذّر مجموعةٌ من الخبراء في المجال الاقتصادي من زوال الطبقة الوسطى في البلاد، مع تنامي الفَقْر الذي تضاعف خلال الأعوام الثلاثة الماضية، حيث أصبح واحدٌ من كلِّ ثلاثة إيرانيين تقريباً يعاني من الفقر، بحسب بياناتٍ اقتصادية.
فرشاد مؤمني، أستاذ الاقتصاد في جامعة “العلامة الطباطبائي”، قال في مقالٍ صحفيّ، إنّ ما يحدث في البلاد هو تضاؤل الفجوة بين الفقراء وأصحاب الطّبقة المتوسّطة، بحيث لم تعد هناك طبقة وسطى والجميع بات داخل خط الفقر، متّهماً الحكومة بالتقصير في إدارة البلاد، في ظل تراجع فرص العمل وارتفاع نسبة البطالة.
مؤمني، اعتبر أنّ الحكم باسم الدين هو أكبر فاجعة في البلاد، داعيًا إلى التحقيق في سبب تقديم هذا الكمّ من العناوين التي وصفها بالكاذبة والادعاءات “المزيفة” باسم العدالة، فضلاً عن تقديم بيانات متلاعب بها أو غير صحيحة حول الواقع الاقتصادي من قبل بعض المسؤولين.
وفي السياق، انتقد الخبير الاقتصادي وحيد شقاقي، في مقابلةٍ مع صحيفة محلية، تزايد معدلات الفَقر بالبلاد، ووصول ثلث السكّان إلى خط الفقر، ملقياً اللّوم على الحكومة التي قال إنها لا تلتزم بالعوامل التي حدّدها البنك الدّولي لمحاربة الفَقر.
ونوّه الخبيران إلى أنَّ النموَّ الاقتصادي الذي تعلن عنه الحكومة بنسبة 4% مرتبط بالقطاع النفطي، وليس له تأثيرٌ كبير على التوظيف ولا يساعد المجتمع والمواطنين، كما أنَّ أنظمة توزيع الثروة في البلاد لا تعمل، ممّا أدّى إلى زيادة الفجوة الطبقية بين السكّان وتزايد الفَقر النسبي والفَقر المطلق.
ويتزامن ذلك مع إعلان البنك الدولي، مؤخراً أنّ آفاق الاقتصاد الإيراني على المدى المتوسط معرضة لمخاطرَ داخليةٍ وخارجية كبيرة، جرّاء العقوبات وانخفاض الطلب العالمي على النفط وانخفاض أسعاره بشكلٍ ملحوظ.
