يبدو أن الوقت يمر سريعاً في الغابون عقب الانقلاب، فقبل مرور أربعٍ وعشرين ساعة عليه، حتى اختار قادة الانقلاب قائدَ الحرس الجمهوري الجنرال بريس أوليغي نغيما، قائداً للمرحلة الانتقالية في البلاد، بعد الإطاحة بالرئيس علي بانغو، الذي خلف والده بالمنصب نفسه عام 2009.
وقبل هذا القرار أعلن قادة الانقلاب وضع الرئيس بونغو قيد الإقامة الجبرية، واعتقال أحد أبنائه، وأعضاء بالحكومة بتهمة الخيانة العظمى.
إدانات دولية بالجملة للانقلاب ودعوات أممية للحوار
وجاءت ردود الفعل الدولية منددة بالانقلاب، إذ وصف البيت الأبيض ما يحصل في الغابون بالأمر المقلق للغاية، وأكد المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، أنهم يراقبون الأحداث عن كثب، مشيراً إلى سعي واشنطن بذل كل ما بوسعها لدعم فكرة الديمقراطية التي تعبّر عنها الشعوب في إفريقيا، وفق تعبيره.
أما روسيا التي تُتهم بتأييدها للانقلابات الأخيرة في القارة السمراء، فقد أعربت عن قلقها إزاء التطورات في البلد الإفريقي، معربةً عن أملها في استقرار الوضع هناك بأسرع وقت.
فيما فرنسا التي يعتبرها البعض الخاسر الأكبر من الانقلابات المتتالية في إفريقيا، فقد سارعت لإدانة الانقلاب، وأكدت أنها تراقب الأوضاع عن كثب، فيما دعت الصين للعودة الفورية إلى النظام الطبيعي في الغابون، وطالبت بسلامة الرئيس بونغو.
من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الانقلاب العسكري في الغابون، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والحوار، وطالب قادة الانقلاب بالدخول في محادثات والحفاظ على الاستقرار وضمان احترام سيادة القانون.
فيما وصف بيان للاتحاد الإفريقي الانقلاب بالانتهاك الصارخ لقوانين وسياسة الاتحاد، بما في ذلك الميثاق الإفريقي بشأن الانتخابات والديمقراطية ونظام الحكم، وطالب الاتحاد في بيان قوات الجيش والأمن الالتزام برسالتهم الجمهورية وضمان سلامة الرئيس علي بونغو الجسدية.
