واحد واحد واحد الشعب السوري واحد.. بهذه الشعارات صدحت حناجرُ الآلاف من سكان محافظة السويداء جنوبي سوريا، حيث تتواصل الاحتجاجات الشعبية والإضراب العام بوتيرةٍ مُتصاعدةٍ لليوم الثالث توالياً، على خلفية تردّي الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية.
وتزامناً مع استمرار العصيان المدني وقطع الطرق.. جدّد المتظاهرون تنديدهم بالقرارات الحكومية الأخيرة والسابقة، فيما يخصُّ الوضع المعيشي والاقتصادي للبلاد، مُكررين مطالبهم في العيش بحريةٍ وكرامة، بعيداً عن حياة الذل والسياسات الأمنية التي نشرت الفساد في الأراضي السورية على مدار عشرات السنوات، في مشهدٍ يُشابه بداية الحَراك السلمي عام ألفين وأحد عشر.
المحتجون رفعوا سقفَ مطالبهم لتطال رأس السلطة، مُردّدين شعاراتٍ تطالب برحيل الرئيس السوري بشار الأسد وتطبيق القرار الأممي “اثنين وعشرين أربعة وخمسين” المتعلق بالأزمة السورية، وتطبيق الحكم اللامركزي، الذي يعتمد على إدارة المناطق ذاتياً في إطار سوريا موحدة، بما يضمن ويحفظ حقوق كافة المكونات.
احتجاجات السويداء تمتد إلى درعا ودمشق ودعوات للتظاهرات بمختلف المحافظات
المظاهراتُ الشعبية في السويداء، امتدت إلى درعا المجاورة، التي شهدت احتجاجاتٍ في عدة مدنٍ وبلدات، أبرزها في مدينتي داعل والصنمين في ريف المحافظة الشمالي، فيما تحدثت تقاريرُ حقوقيةٌ عن تعرض بعض التظاهرات لإطلاق نارٍ من قبل القوات الحكومية، تزامنًا مع قصفٍ مدفعي طال مناطقَ بريف درعا الغربي.
إلى ذلك، أفاد ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي بخروج تظاهراتٍ في كناكر ويبرود بريف العاصمة دمشق، تطالب بإسقاط الأسد ومحاسبة الفاسدين وإطلاق سراح المعتقلين، فيما وزّعت ما تُعرف بحركة ” 10 آب” فجرَ الثلاثاء منشوراتٍ ورقيةً ضمن أحياء مدينة الضمير بمنطقة القلمون، تدعو للانتفاضة بوجه الحكومة السورية، وسط دعواتٍ أخرى أطلقها ناشطون وحركاتٌ شعبية، للتظاهر في مختلف المحافظات السورية.
