الوضع الاقتصادي والمعيشي يستمرُّ بالتدهور على كافة المستويات في مناطق سيطرة الحكومة السورية، إذ تشهد أسعارُ المواد الغذائية والتموينية والمحروقات ارتفاعاً غيرَ مسبوق، مع عدم قدرة السلطات على ضبط الأوضاع.
ولا يُعتبر تدهور الأوضاع المعيشية شيئاً جديداً، لكنَّ المشهدَ الحالي أشدُّ قسوةً من أي وقتٍ مضى، فقد شهدت محافظة السويداء الواقعة جنوبي سوريا مثلاً، احتجاجاتٍ على خلفية تردي الواقع الاقتصادي، شارك فيها مواطنون مستاؤون من الأوضاع التي ازدادت سوءاً بعد القرارات الحكومية الأخيرة برفع أسعار الوقود.
حالةُ بائع السلاش لا تختلف عن حالِ كثيرٍ من السوريين، فهذا الموظف الحكومي، أجبرته ضغوط الحياة المعيشية، على تقديم استقالته ليتجول بعربته الصغيرة للحصول على قوت أسرته المكونة من خمسة أفراد.
هذا البائعُ يتحدث بحسرةٍ وحرقةٍ كبيرة، بسبب ما آلت إليه الأوضاع من ضيقٍ في الحال، بالتزامن مع حالة اللامبالاة التي تميّز تعامل الحكومة مع المواطن.
هذه الأعباءُ المتزايدة دفعت المئات من السوريين في مناطق سيطرة الحكومة للخروج في تظاهراتٍ احتجاجية، على رفع أسعار المحروقات، وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها البلاد، لا سيما بعد الانهيار الحاد والمُتسارع لقيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، والتي تجاوزت حاجزَ الستة عشرَ ألفاً أمامَ الدولار الواحد.
