السواحلُ التونسية.. قِصّة مهاجرين غالباً ما تنتهي أحداثها بعد محاولاتهم بالعبور إلى الضفة الأخرى بمأساةٍ، فخلالَ أقل من يوم فقد عشرات الأشخاص حياتهم وآخرين في عداد المفقودين إثر غرق مراكب كانت تقلّهم على أمل الوصول إلى السواحل الإيطالية، بحثاً عن حياة أفضل من تلك التي كانوا يعشونها في بلدانهم.
المتحدث باسم محكمة صفاقس التونسية فوزي المصمودي، قال إن حصيلةَ قتلى غرق مركب مهاجرين ارتفعت إلى أحد عشر شخصاً، وفقدان أربعة وأربعين آخرين قبالة سواحل مدينة صفاقس الساحلية وسط وشرق البلاد، مضيفاً أن المركب كان يقلُّ سبعةً وخمسين مهاجراً وانطلقوا من صفاقس في اتجاه السواحل الأوروبية.
والأحد انتشل خفر السواحل التونسي اثنتي عشرة جثة قبالة جزيرة قرقنة التابعة لمدينة صفاقس، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت الجثث تابعة لحادث الغرق المذكور أو غيره، بحسب ما قاله المصمودي.
كما فقد أكثر من ثلاثين شخصاً إثر غرق قاربين ينقلان مهاجرين قبالة سواحل إيطاليا وفق شهادات أدلى بها ناجون، بحسب ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة الأحد.
ومنذ مطلع العام الحالي وحتى تموز/ يوليو، تم العثور على أكثر من تسعمئة جثة لمهاجرين غرقوا قبالة السواحل التونسية، معظمهم من مواطني دول جنوب الصحراء، وخلال الفترة نفسها تم إنقاذُ واعتراضُ أربعة وثلاثين ألفاً ومئتين وتسعين مهاجراً.
