أكثر من ثلاثة أشهر، وما تزال التظاهرات الشعبية الغاضبة، مستمرة ضد هيئة تحرير الشام الإرهابية الذراع السوري لتنظيم القاعدة، وممارساتها بحق المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركي بريفي إدلب وحلب شمال غربي سوريا.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، وثق خروج تظاهرات جديدة في عدة مناطق بريفي حلب وإدلب ضد الهيئة الإرهابية المعروفة بجبهة النصرة سابقاً، رفضاً لممارساتها وانتهاكاتها بحق المدنيين والنشطاء السياسيين والإعلاميين، وبثها الرعب في نفوس الأهالي، عبر انتهاك حرمات منازلهم، واختطاف أفراد من عائلاتهم.
وبحسب المرصد فإن التظاهرات الجديدة خرجت في مدينة أطمة ومخيمات أطمة الغربية، ومخيمات دير حسان وكللي بريف إدلب، والسحارة وصوران وكفرة وترمانين، والباب والأتارب وإعزاز وبابكة، ومخيم ريف حلب الجنوبي.
وفي السادس والعشرين من شهر تموز يوليو الفائت، خرجت تظاهرات حاشدة ضد هيئة تحرير الشام الإرهابية في مناطق متفرقة من ريفي حلب وإدلب، بمشاركة أعداد كبيرة من النساء، اللواتي نددن بممارسات أمنيي الهيئة، واختطاف عدد من أزواجهن أو أقربائهن تعسفياً، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عن المختطفين، ومن بينهم ناشطون إعلاميون انتقدوا الفوضى الأمنية والأوضاع المعيشية في المناطق المحتلة، وحمّلوا الهيئة الإرهابية والاحتلال التركي المسؤولية عنها.
وكانت مصادر محلية قد أفادت بتعرض عدد من المتظاهرين للملاحقة من قبل الجهاز الأمني لهيئة تحرير الشام الإرهابية واستخبارات الاحتلال التركي، على خلفية مشاركتهم في التظاهرات التي شهدت أيضاً رفع لافتات تطالب بإنهاء الاحتلال التركي لمناطق الشمال السوري، كما أكدت بعض المشاركات في التظاهرات أنهن تلقين تهديدات بالاعتقال أو تصفية المختطفين من ذويهن في حال واصلن الخروج بتلك التظاهرات.
