الرابع من آب/ أغسطس من كل عام تاريخ بات محفوراً في ذاكرة اللبنانيين، حيث شهدت العاصمة بيروت أكبر انفجار في القرن الحادي والعشرين، إذ أودى الانفجار بحياة أكثر من ثلاثمئة شخص وجرح الآلاف، إضافة إلى تدمير أكثر من نصف المدينة.
عاماً بعد عام، تضيق مساحة الأمل لدى اللبنانيين بالوصول إلى معرفة الحقيقة، فمع حلول الذكرى الثالثة للتفجير المدمّر الذي ضرب المرفأ ، يرتفع منسوب الغضب لدى عامة الشعب، جرّاء الحصار السياسي والغموض الذي يلُفّ التحقيق العدلي، الذي قطع الطريق على كلّ محاولات فتح الباب أمام مسار العدالة.
حالة الترقّب والقلق من تجميد المسار القضائي، لا تقف عند أهالي الضحايا وغالبية الشعب فحسب، بل تطال المجتمع الدولي أيضاً، فثمة دول غربية سقطت لها ضحايا، تضع القضاء اللبناني برمته تحت المجهر، ولا تتوقف عن إرسال المذكرات التي تستفسر فيها عن أسباب تعطيل التحقيق، وخضوعه لتجاذبات سياسية طائفية.
رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، اعتبر على حسابه عبر إكس، الانفجار بصمة سوداء في جبين لبنان، فيما أشار رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة إلى خضوع القضاء في هذا الملف للتدخلات والتأثيرات السياسية.
وفي هذا الإطار، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن السلطات اللبنانية استخدمت كل السبل لتقويض وعرقلة التحقيق في انفجار المرفأ، داعية لإنشاء بعثة دولية للتحقيق في ذلك، وتحديد هوية المسؤولين عن الكارثة.
الجانب اللبناني الحكومي، يرد على ذلك بأن المحقق العدلي، يدرس أوراق الملف، ويؤكد في كل مرة، أنّ التحقيق سيستكمل وسيصل إلى النهاية التي يريدها أهالي الضحايا وكلّ اللبنانيين، الذين يردون على ذلك بالسؤال متى ذلك؟!!!.
