قرار حكومة الوحدة الوطنية برئاسة، عبد الحميد الدبيبة، المنتهية ولايتها بشأن ضوابط سفر النساء بمفردهن دون مَحْرَم، أثار جدلاً حقوقياً وقانونياً، حيث ندّد خبراء أمميون بسياسة حكومة الوحدة، منتقدين إجراءها “التمييزي” الذي “يقيّد حرية” النساء والفتيات.
إجراء الحكومة يمنع النساء اللواتي يرفضن الالتزام به من السفر، حسب ما قال تسعة خبراء مستقلين من الأمم المتحدة في بيانٍ، بينهم مشاركون في مجموعة عمل على التمييز ضد النساء والفتيات، بالإضافة إلى المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات.
الخبراء الأمميون أكدوا في بيانهم أن هذه السياسة ليست فقط تمييزية، لكنها تقيد أيضًا حرية حركة النساء والفتيات، بمن فيهن التلميذات اللواتي يتركن البلد للدراسة في الخارج، معبرين عن قلقهم من التأثير السلبي لهذا الإجراء التمييزي على الحقوق الأساسية وحريات النساء والفتيات.
الخبراء أعربوا أيضاً، عن قلقهم من أنباء مفادها أن جهاز الأمن الداخلي الليبي التابع للحكومة المنتهية الولاية، يشدد الخناق على الناشطين الحقوقيين الذين ينتقدون هذا الإجراء، كما طالبوا السلطات الليبية بالتراجع عن هذا الإجراء التمييزي ومنع أي ترهيب أو مضايقة أو هجوم بحق معارضيه.
وتعيش ليبيا انقساماً سياسياً، إذ تتنافس على السلطة حكومتان، الأولى منتهية الولاية تسيطر على العاصمة طرابلس ويرأسها عبد الحميد الدبيبة، وأخرى تسيطر على شرق البلاد ويرأسها أسامة حمّاد وهي مكلّفة من مجلس النواب الليبي.
