بعد أيام من إعلانها الانسحابَ من صفقة الحبوب الأممية، ووسط مخاوف دولية من حدوث تدهور للأمن الغذاء العالمي، اتهمت الرئاسة الأوكرانية روسيا بأنها تستهدف وبشكل متعمد المواقعَ التي تُستخدم لتصدير الحبوب.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كتب على تليغرام أن القوات الروسية عمدت إلى استهداف البنى التحتية لمراكز الحبوب التي شملها الاتفاق، مؤكداً أن كييف تعتزم اتخاذ إجراءات لحماية الأشخاص والبنى التحتية، التي تضرّرت نتيجة الهجمات الروسية.
ويأتي ذلك في وقت توالت فيه ردودُ الأفعال المندّدة بالقصف الروسي للموانئ الأوكرانية، حيث اعتبرت وزيرة الخارجية الألمانية آنالينا بيربوك، أن هذه الهجمات تصيب أفقر الأشخاص في العالم، فيما رأت فرنسا أن روسيا تعرض من جديد الأمن الغذائي العالمي للمخاطر على نحو غير مسؤول.
روسيا تعتبر السفن المتجهة إلى الموانئ الأوكرانية أهدافاً عسكرية
وعلى الطرف المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيانٍ، أنها ستعتبر جميعَ السفن المبحرة إلى الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود حاملة لشحنات عسكرية، محذرةً الدول التي ترفع علمها على هذه السفن من أنها ستعتبرها متورطة في الصراع إلى جانب أوكرانيا.
صندوق النقد الدولي يحذر من تفاقم أزمة الغذاء العالمي
إلى ذلك، حذّر صندوقُ النقد الدولي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي العالمي، وزيادة تضخم أسعار الغذاء بالنسبة للبلدان الفقيرة، بعد تعليق روسيا مشاركتها في مبادرة الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.
المؤسسة المالية الدولية قالت إنها ستواصل مراقبة التطورات الأخيرة في المنطقة، ومدى تأثيرها على الأمن الغذائي العالمي.
يُشار إلى أن اتفاقية الحبوب الأوكرانية التي مُدّد العملُ بها عدة مرات، سمحت بشحن أكثر من ثلاثين مليون طن من الحبوب والمواد الغذائية إلى الاسواق العالمية، منذ نحو آب / أغسطس الماضي، وفقاً للأمم المتحدة.
