في إطار حملةٍ شاملة على تحويل العملة الأمريكية إلى إيران وغيرها من دول الشرق الأوسط الخاضعة للعقوبات، منعت الولايات المتحدة أربعة عشر مصرفاً عراقياً من إجراء معاملات بالدولار مع طهران، وفقاً لما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
الصحيفة، نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن الخطوة جاءت بعد الكشف عن معلومات تفيد بأن البنوك المستهدفة متورطة في عمليات غسيل أموال ومعاملات احتيالية، مشيرةً إلى أن بعض هذه العمليات ربما تتعلق بأفراد خاضعين للعقوبات، مما يزيد المخاوف من أن إيران ستكون مستفيدة منها.
المسؤولون كشفوا أن زيادة عمليات التدقيق ساعدت وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك، في فرض عقوبات على المصارف العراقية الأربعة عشر، نتيجة قيامها بتعاملات مشبوهة، مؤكدين أن بعض البنوك عمدت للاستعانة بشركات تحويل أموال غربية وشبكات غير رسمية في الشرق الأوسط لنقل الأموال، عبر الحوالات من أجل تجنب عمليات التدقيق.
من جانبه، أوضح أحد المسؤولين للصحيفة دون الكشف عن اسمه، أن لدى الإدارة سبباً قوياً للشك في أن بعض عمليات غسيل الأموال هذه تعود بالفائدة، إما لأفراد مشمولين بالعقوبات الأمريكية أو لأشخاص يمكن أن تشملهم العقوبات.
مسؤول أمريكي كبير أكد بدوره، أن بعض الأشخاص استخدموا طرقاً جديدة لنقل الدولار بشكل غير قانوني، بما في ذلك الاستعانة ببنوك مختلفة على أمل الهروب من رقابة المجلس الاحتياطي الفيدرالي، لافتاً إلى أنهم حاولوا استخدام عشرات البطاقات النقدية المحملة بالدينار في العراق، ثم نقلها إلى الدول المجاورة حيث يمكن سحب الأموال منها بالدولار.
وبحسب مصرفيين عراقيين ومسؤولين أمريكيين تحدثوا إلى الصحيفة، فإن منع الوصول إلى الدولار هو بمثابة حكم إعدام بطيء للعديد من البنوك العراقية، التي لديها عدد قليل من المودعين وتقدم قروضاً تجارية قليلة وتعتمد على التعامل بالدولار لجني معظم أرباحها.
