منذ اندلاع الأزمة في سوريا، بات الفلتان الأمني، الذي أدى لانتشار السلاح بشكل كبير، سيّد الموقف في المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية، والتي كثرت فيها جرائم القتل، على يد مجهولين، لأهداف ودوافع متعددة، ذلك دون أن تتمكن الجهات المعنية من إيجاد حلول لهذه الظاهرة.
تقارير عدة لمنظمات إنسانية وحقوقية، وثقت وقوع مئات الأشخاص ضحيةً لتلك الجرائم المجهولة، التي ترتكب في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة السورية، على وجه الخصوص، وسط تقاعس الجهات المعنية، وغياب تام للمساءلة، والمحاسبة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، وثق في تقرير له فقدان مئة وتسعة عشر شخصاً لحياتهم، منذ مطلع كانون الثاني/يناير الماضي، بينهم سبع وعشرون امرأة، وسبعة وسبعون رجلاً وشاباً، وخمسة عشر طفلاً، في مئة وتسع جرائم قتل متعمدة، بمختلف المحافظات، والمناطق والبلدات الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة السورية.
المرصد، كشف تزايداً في معدل الجريمة هذا العام مقارنة بالعام الماضي، الذي فقد فيه ستة وسبعون شخصاً حياتهم.
التقرير، لفت إلى أن بعض هذه الجرائم ناجمة عن عنف أسري، أو بدوافع السرقة، وجراء تعاطي المخدرات، ولأسباب أخرى لا تزال غير معلومة، حيث يلجأ المسلحون المجهولون إلى استخدام شتى أنواع الأسلحة، لارتكاب جرائمهم.
وأوضح المرصد أن ريف العاصمة دمشق كان له النصيب الأكبر من جرائم القتل تليه محافظات اللاذقية وحمص وحماة ودرعا جنوبي سوريا، مشيراً إلى أن ريف دمشق وحده شهد ارتكاب ثماني عشرة جريمة قتل منذ بداية العام، راح ضحيتها امرأة وطفلان، وستة عشر رجلاً على يد مجهولين.
هذا وتحذر منظمات حقوقية من الارتفاع الكبير في معدلات الجريمة ضمن مناطق سيطرة قوات الحكومة، بسبب انتشار السلاح العشوائي وتفشي المخدرات، في ظل الفوضى الأمنية وغياب أي نوع من أنواع المساءلة، أو محاسبة المسؤولين عنها.
