بعد الهجوم العسكري الأخير الذي شنه الجيش الإسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها بالضفة الغربية مطلع الشهر الجاري، والذي أسفرعن مقتل ثلاثة عشر فلسطينياً وإصابة أكثر من مئة آخرين، يبدو أن إسرائيل تتجه نحو التهدئة هناك في ظل التنديد الدولي الواسع بمثل هذه الهجمات.
القناة “الرابعة عشرة” الإسرائيلية، أفادت نقلاً عن مسؤول إسرائيلي رفيع رفضت الكشف عن اسمه، أن تل أبيب توصلت لاتفاق مع السلطة الفلسطينية، يقضي بتجميد الأعمال العسكرية بجنين ومخيمها، وإعطاء الفرصة للأجهزة الأمنية الفلسطينية لفرض الأمن هناك.
السلطة تنفي الاتفاق مع إسرائيل بشأن وقف الهجمات بجنين
من جانبه، قال محافظ جنين أكرم الرجوب لوسائل إعلام فلسطينية، إن التصريحات الإسرائيلية عن التوصل لاتفاق بوقف الهجمات في جنين غير صحيحة، وأن تل أبيب تريد من وراء ذلك إحداث شرخ بين القيادة الفلسطينية والشعب، مضيفاً أن السلطة الفلسطينية تتواصل مع القوى السياسية والفصائل من أجل ضبط الأوضاع بالضفة.
القيادي في حركة فتح جمال حويل بدوره، نفى صحة التقارير الإسرائيلية حول وجود مثل هذا الاتفاق، مشيراً إلى أنه لن يكون هناك اتفاق بين إسرائيل والسلطة بدون حلول ومخرجات سياسية تقوم على انهاء الوجود الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية، ومشدداً في الوقت نفسه على أن الحوار هو الأساس لضبط العلاقة بين السلطة والفصائل.
يأتي هذا، في ظل تقارير عن استمرار تحليق طيران الاستطلاع الإسرائيلي في أجواء جنين ومخيمها، وتحشيد وتعبئة للفصائل الفلسطينية داخل المخيم وتكثيف الحواجز في محيطه، وسط مخاوف من عودة التصعيد العسكري الإسرائيلي في المنطقة مجدداً.
