في ظل تعثر المشاورات السياسية وبقاء لبنان بدون حكومة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، تظاهر أكثر من 300 شخص، في بيروت ضد إقامة العديد من محارق النفايات في البلاد، إضافة للتنديد بفساد الطبقة السياسية.
في حين ينسب المجتمع المدني أزمة النفايات إلى عدم الكفاءة والفساد داخل أجهزة الدولة، حيث توجه المتظاهرون، بعد دعوتهم من قبل ائتلاف جمعيات مدنية، إلى مقر الحكومة قبيل مواصلة سيرهم باتجاه وزارة البيئة.
وأكد نشطاء بأن هناك مسؤولين يسعون للإفادة من خطة الدولة، بإقامة محارق للنفايات في بيروت وغيرها من المناطق اللبنانية، الأمر الذي اعتبره البعض الأخرى بأنه أدى لتدهور البيئة، نتيجة حرقها في الهواء الطلق في الجبال منذ عام 1997.
ويعتبر ناشطو المجتمع المدني أن إقامة محارق نفايات في بلد يزدحم بالسكان أمر ينطوي على مخاطر صحية إضافة إلى تدهور المحيط الطبيعي فضلا عن كلفته العالية، ويرون أن الحل الوحيد المستدام يتمثل في تدوير النفايات.
وفي تقرير صدر لمنظمة هيومن رايتس ووتش في كانون الأول/ ديسمبر2017، أشار لوجود أكثر من 150 مكب نفايات عشوائي في لبنان، منددة بعدم تحرك السلطات لمواجهة الحرق العشوائي لها.
وشهد لبنان أزمة كبيرة في صيف 2015 أدت إلى تراكم جبال من النفايات إثر غلق مطمر النفايات الرئيسي في البلاد، حيث صنفت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها الأخير لبنان في المرتبة 143 من 180 دولة في مؤشر الفساد.
