في وقتٍ تتصاعدُ المخاوف من بقاء قضية محتجزي تنظيم داعش الإرهابي وعوائلهم في شمال وشرق سوريا، دون حلول.. فرنسا تصدِمُ المطالبين بحل هذا الملف الشائك عبرَ قرارٍ مُفاجئٍ من المتوقع إصدارُهُ قريباً، لإيقاف عمليات استلام عوائل داعش من حَمَلةِ الجنسية الفرنسية.
القرارُ كشفه مصدرٌ دبلوماسي فرنسي لوكالة فرنس برس الأسبوعَ الماضي، بأن باريس ستوقف ما تسميها بعمليات الإعادة الجماعية لزوجات عناصر داعش وأطفالهن في مخيمَي الهول وروج شمال شرقي سوريا، والسبب وَفقَ المصدر، عدمُ وجود “داعشيات” راغباتٍ بالعودة إلى فرنسا.
جاء ذلك بعد أيامٍ من إعلان وزارة الخارجية الفرنسية استعادةَ عشرِ نساء، وأكثرَ من عشرين طفلاً من شمال وشرق سوريا، في رابع عمليةٍ من نوعها خلال عام، فيما يقول المصدر الفرنسي لوكالة فرانس برس، إنّ السلطاتِ أعادت منذ العام ألفين وتسعة عشر، مئةً وتسعةً وستين طفلاً وسبعاً وخمسين امرأةً إلى الأراضي الفرنسية.
حقوقيون سوريون حذّروا من خطورة هذه الخطوة على المدى المتوسط، في حال نفّذت باريس هذا القرار، سيما مع تصاعد خطر التنظيم الإرهابي في المنطقة، المتزامن مع هجماتٍ تركيةٍ طالَ بعضُها قوى مسؤولةً عن حماية مخيماتٍ تأوي عوائل داعش، مشددين على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته بهذا الشأن.
مراقبون للشأن الفرنسي وصفوا ملف مُحتجزي داعش وعوائلهم بالحسّاس لدى باريس، في ظل الضغوط التي يتعرض لها الرئيسُ الفرنسي إيمانويل ماكرون على الصعيد الداخلي، مما يستدعي تكثيفَ المساعي لإيجاد حلولٍ حقيقيةٍ لإنهاء هذا الملف المعقد.
تقول السلطات الفرنسية إنها أعادت عشراتِ النساء والأطفال الفرنسيين من عوائل داعش، من مخيماتِ شمال وشرق سوريا خلال السنوات القليلةِ الفائتة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، ما مصير من تبقّى، وهم بالعشرات، وهل رفضُهُم العودةَ كما تدّعي باريس، سببٌ كافٍ للتهرّب من مسؤولياتها تجاه هذه القضية المعلقة دون حلولٍ ناجعة.. قضيةٌ لطالما حذّرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق وسوريا ومنظماتٌ حقوقيةٌ وتقاريرُ دوليةٌ من تداعياتها الكارثية.
