نهر العاصي… أحدُ أبرز الأنهار التاريخية، التي تحمل العديدَ من الذكريات والتقاليد لأهالي محافظة حماة وسط سوريا، إذ كان يُستخدم كمنطقةٍ للتنزه والاستجمام، إلى جانب دوره كمصدرٍ لمياه الشرب والري.
هذا ما كان عليه “النهر المقلوب” في الماضي، أما اليوم ومع الإهمال الحكومي والاستهتار الشعبي، بات العاصي مكاناً لرمي القُمامةِ ومصدراً للروائح الكريهة، الناجمةِ عن مياه الصرف الصحي، التي اجتاحت هي الأخرى النهر، لتزيدَ من تلوثه أكثرَ فأكثر.
الناس هُنا في حماة، مدينة النواعير، يشتكون من الوضع الحالي لنهر العاصي، الذي يشكّلُ مع النواعير لوحةً فريدةً ورمزاً لمدينتهم، فيما تواصل السلطات إهمالها المُتعمد، ما يهدد بكارثةٍ بيئيةٍ وصحية، في ظل حرارة فصلِ الصيف.
تلوّثٌ متزايد، وتجاهلٌ حكومي يُهددان جمالَ ورمزية نهر العاصي بجزئه السوري، بل ويجعلانه مصدراً لنشر الأمراض والأوبئة.. النهرُ الذي يشتهر بمساره المُخالف لمسار الأنهاء الأخرى في المنطقة، إذ يَنبع من سهل البقاع في لبنان ويدخل الأراضي السورية مُتجهاً نحو الشمال، ليصبَّ في البحر الأبيض المتوسط قبالة لواء إسكندرون.
