في تقرير جديد لها عن الأوضاع الإنسانية في السودان، ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أنها وثّقت مقتل ما لا يقل عن أربعين مدنياً، بما في ذلك إعدام ثمانية وعشرين فرداً على الأقل من جماعة المساليت، في مدينة مستري بغرب دارفور على بعد خمسة وأربعين كيلومتراً من الجنينة.
تقرير المنظمة أوضح أن المسلحين حاصروا البلدة التي يُقدر عدد سكانها بزهاء ستة وأربعين ألف نسمة، وأطلقوا النار على الذين حاولوا الفرار، ونقلت عن شهود قولهم، إن المهاجمين لاحقوا الأشخاص الذين يبحثون عن الأمان في المدارس والمسجد، وهاجموا “بشكل متكرر قاعات الدراسة بحثاً عن الرجال، ونفذوا إعدامات ميدانية في حق كل من تم العثور عليه.
المنظمة رأت أن عديداً من هذه الانتهاكات المرتكبة في سياق النزاع المسلح في السودان ترقى إلى جرائم حرب، داعية المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في هذه الهجمات.
بدوره، قال الباحث في المنظمة جان باتسيت غالوبان، إن القتل الجماعي في حق المدنيين والتدمير الكامل لبلدة مستري يظهر ضرورة اعتماد رد دولي أقوى على النزاع الآخذ في الاتساع.
وفي سياق متصل، أشارت هيئة محامي دارفور، التي تراقب الصراع، في بيان إلى مقتل عدة شخصيات بارزة في الأيام الأخيرة في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، وقالت إن المتطوعين يواجهون صعوبة في دفن الجثث المتناثرة في الشوارع.
وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من ثلاثمئة ألف شخص نزحوا داخل ولاية غرب دارفور وحدها، منذ بدء النزاع المُسلّح في الخامس عشر من نيسان/ أبريل، وذكرت هيومن رايتس ووتش أن نحو مئتين وسبعة عشر ألف شخص فروا إلى تشاد، ثمانية وتسعين بالمئة منهم من جماعة المساليت.
