اكتشف علماء في الآونة الأخيرة أن الإطارات والمكابح البالية والمهترئة تتسبب في قدر مقلق من التلوث بالجسيمات، والذي قد يمثل مشكلة للبيئة وصحة الإنسان.
ونشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريراً تقول فيه، إن التآكل والتلف في إطارات السيارات والمكابح يؤدي إلى إطلاق جزيئات دقيقة في الهواء، مرتبطة بأمراض القلب والرئة.
وعلى مدى عقود، حذر العلماء ومسؤولو الصحة السائقين من الملوثات الضارة القادمة من أنابيب العادم، ولكن نظرا لأن أنظمة عوادم السيارات أصبحت أكثر نظافة فقد زاد التلوث المرتبط بأمراض القلب والرئة من مصدر مختلف، الإطارات والمكابح.
وقال هيجونغ جونغ، البروفيسور في جامعة كاليفورنيا، ريفرسايد: “أصبحت هذه الانبعاثات من غير أنبوب العادم مشكلة لسببين. أولا، لا يتم تنظيمها. ثانيا، يمكن أن يكون تركيبها الكيميائي أكثر سمية، خاصة بالنسبة للمواد الجسيمية المنبعثة من المكابح والتي تكون كلها معدنية”.
وقال علماء، إن المشكلة ستزداد سوءا مع وضع مزيد من السيارات، بما في ذلك السيارات الكهربائية الثقيلة، بسبب بطاريتها، التي تزيد من الضغط على الإطارات، على الطريق، وبالتالي سيكون هناك المزيد من التآكل.
وفي إحدى الدراسات، نظر جونغ وفريقه في مصادر انبعاثات السيارات على طول طريقين سريعين في لونغ بيتش وأناهايم خلال شهري كانون الثاني/ يناير وشباط/فبراير 2020، ووجدوا في أناهايم، أن انبعاثات الفرامل والإطارات تشكل 30 في المئة من PM 2.5، في حين أن انبعاثات العادم المرتبطة بالبنزين والديزل تشكل 19 في المئة فقط.
وفي لونغ بيتش، شكلت انبعاثات الفرامل والإطارات 15 في المئة من PM 2.5، وهو التلوث نفسه الناجم عن البنزين والديزل.
وأثبتت الدراسة أن البلى على الإطارات والمكابح ينتج تلوثا متزايدا من الجسيمات من حيث الكتلة، أكثر من أنظمة عوادم السيارات في العديد من سيناريوهات العالم الواقعي والاختبارات.
