بعد جولته المكوكية بين بغداد وأربيل لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية العراقية، والضغط عليهم بشأن تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، اجتمع مبعوث الرئيس الأمريكي، بريت ماكغورك، مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود برزاني في أربيل.
وطلب ماكغورك من البرزاني، الانضمام إلى تحالف النواة المتكون من الصدر والحكيم والعبادي وعلاوي، وعدم توجهه نحو تحالف الفتح بقيادة هادي العامري، ونوري المالكي، الأمر الذي أثار حفيظة البرزاني، وإنزعاجه من طلب ماكغورك هذا.
البرزاني طلب من ماكغورك عدم التدخل في استقلالية القرار الكردي، وأبلغه بأن الكرد لاتوجد لديهم خطوط حمراء على شخصيةٍ أو جهةٍ سياسية معينة في العراق.
وشدد البرزاني، بأن الكرد سيتحالفون مع من يلبي مطالبهم الدستورية ويضمن حقوق شعب كردستان.
وتسود خلافات سياسية عراقية حول المرشحين لتشكيل الحكومة المقبلة، وسط زيارة المبعوث الأمريكي الخاص لدى التحالف الدولي ماكغورك، والتي تزامنت مع زيارة أخرى لقائد فيلق القدس الإيراني ،قاسم سليماني، إلى بغداد بهدف تشكيل الحكومة.
يأتي هذا في وقت شكلت كتلة سائرون والنصر والحكمة والوطنية في العشرين من آب الجاري، ما اسموه بنواة للكتلة الأكبر في البرلمان العراقي الجديد.
ويمثل الصدر والعبادي المحور الأول من الكتل الشيعية الفائزة في الانتخابات التي جرت في شهر أيار الماضي بينما يتألف المحور الثاني من تحالف “الفتح” الذي يضم فصائل الحشد الشعبي السياسية بقيادة، هادي العامري، وائتلاف دولة القانون الذي يترأسه نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي.
ويستمر الخلاف بين القطبين بشأن تشكيل الكتلة الكبرى التي ترشح رئيسا للحكومة الجديدة. والتي تحتاج إلى النصف زائد واحد من مقاعد البرلمان العراقي الجديد.
من جهة أخرى يعتزم وفد كردي رفيع، مكون من الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، زيارة العاصمة بغداد يوم الجمعة المقبل، لإجراء مباحثات مع الأقطاب العراقية.
ويعمل الحزبان حالياً على أن يكون الوفد الكردي مكون من كافة الأحزاب الكردية الفائزة في الانتخابات، والذهاب إلى بغداد بمطالب واحدة تحت اسم التحالف الكردستاني.
