المُستأجِرون… شريحةٌ من السكان في سوريا، أعدادُهُم ليست بالقليلة، ومعاناتُهُم كبيرة، خاصةً مع ارتفاع الطلب على بيوت الآجار، بعد ارتفاع أعدادِ النازحين الذين تركوا أرضَهُم قسراً، إمّا بسبب الاحتلال أو طلباً للأمن والأمان أو بسبب انعدام فرص العمل هنا وهناك.
هُنا في شمال وشرق سوريا، تُعاني فئةُ المستأجرين في بعض المناطق من استغلال أصحاب المنازل، الأمرُ الذي يزيد من معاناتهم، فالأوضاع الاقتصادية المُتردّية في عموم سوريا تُلقي بظلالٍ قاتمةٍ على حياة المواطن عموماً، وعليه فإن إيجادَ حلولٍ لمشكلة الآجار يُعتبر أمراً مُلحاً، بالنسبة للنازح أو حتى للشباب من أهل المنطقة الباحثين عن بيتٍ للآجار يبدأ منه رحلةَ كفاحِهِ مع الحياة.
الفقيرُ يدفع ثمنَ كلِّ شيء، بهذه الكلمات عبّر هذا الشاب القادمُ من مدينة الدرباسية، ليقطن في مدينة عامودا بشمال شرق سوريا، بحثاً عن العمل والاستقرار.
هي دعواتٌ يُطلقها مواطنون لا يملكون بيوتاً للسكن، ويطالبون بحلِّ مشكلتهم عبر تخصيص لجانٍ لهذا الشأن، وتطبيق القرار الذي أصدرته الإدارةُ الذاتية لشمال وشرق سوريا منذ سنواتٍ بخصوص منع استغلال المستأجر.
صاحب مكتبٍ عقاري في عامودا، يُطالب بدروه بإيجاد حلولٍ لمشكلة الإيجار، ومراعاة أوضاعِ المستأجرين لكون غالبيتهم من الطبقة العاملة، أو الموظفين.
الطلبُ الكبيرُ على استئجار المنازل في عامودا وغيرها، أدّى لارتفاع إيجارات المنازل بشكلٍ لا يتناسب مع دخل الفرد، رغم المناقشة لوضع حدٍّ لهذه المشكلة وتطبيق القرارِ الصادرِ عن الجهات المسؤولة، وهذا ما يؤكده أحد المسؤولين هنا في عامودا.
ظاهرةُ ارتفاع إيجارات المنازل وغيرها، تبحث عن حلّ، علّه يُساعد شاباً بدأ يسيرُ للتوِّ في مُعترَكِ الحياة، أو نازحاً تجرّع مرارةَ التهجير عن أرضه، ويبحثُ عن بدايةٍ جديدة….هي بالتأكيد أعباءُ إضافيةٌ تُثقل كاهل المواطنين، ونحن هنا نطرحُ أسئلةً مفتوحةً برسم المسؤولين في مناطق الإدارة الذاتية، للتدخل ومساعدة السكان على تسيير أمور حياتهم اليومية.
التقرير موجود بمجلد اليوم-تصوير خارجي-جلال
