الأراضي السورية شمال غربي البلاد وشمالها الشرقي، تعود ساحة للتصعيد العسكري من قبل الاحتلال التركي، الذي شن عدّة هجمات بالطائرات المسيرة والقذائف الصاروخية، أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين والعسكريين.
فعفرين وتل رفعت ومناطق أخرى بريف حلب كانت مسرحاً لقصف شنه الاحتلال التركي بالطائرات المسيرة والقذائف الصاروخية، مستهدفاً مواقع لقوات الحكومة السورية والقوات الروسية، ما أسفر عن مقتل وإصابة ثلاثة عشر عنصراً من القوات الحكومية، ومقتل جندي روسي وإصابة اثنين آخرين بجروح.
أما في مناطق شمال وشرق سوريا، فقد أسفر التصعيد التركي عن فقدان مدني لحياته وإصابة طفلين بجروح، جراء قصف للاحتلال على قريتي الدندنية وعرب حسن شمالي منبج، إلى جانب فقدان أربعة مقاتلين من مجلس منبج العسكري لحياتهم وإصابة اثنين، أثناء محاولتهم إنقاذ الجرحى.
وبالتزامن مع استهدافه قرية معلك ومخيم عين عيسى، قصف الاحتلال التركي بطائرة مسيرة، قرية شورك بريف قامشلي الشرقي، ما أدى لإصابة أربعة أشخاص بجروح، وأضرار مادية كبيرة في عدد من الآليات المدنية، وفقاً لمصادر محلية.
التصعيد الذي نددت فيه الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ووصفته بالجموح غير المبرر نحو الإبادة، يعكس بحسب مراقبين محاولات النظام التركي الضغط عسكرياً لتحسين شروطه التفاوضية، في التفاهمات التي تسعى روسيا لإجبار الحكومة السورية على قبولها خلال الاجتماع الرباعي،المتعلق بالتطبيع بين أنقرة ودمشق، والذي يشارك فيها إلى جانب الطرفين كل من روسيا وإيران.
من جهة أخرى يذهب مراقبون إلى أن الصمت الروسي إزاء تصعيد الاحتلال التركي، يعود إلى تفاهمات مسبقة بين الطرفين تخدم مصالحهما وإن كانت على حساب السوريين ووحدة أرضهم، وموجهة في جانب كبير لعرقلة المتغيرات التي تشهدها المنطقة، وخاصة ما يتعلق منها بجهود الإدارة الذاتية وقسد في محاربة الإرهاب ومحاكمة الإرهابيين، والمبادرات التي حجزت فيها الإدارة الذاتية موقعاً متقدماً في أي نقاش يخص حلحة الأزمة بسوريا، ومستقبل شعبها.
