في مشهدٍ لا يحكمه إلا صوتُ الرصاص، يواصل طرفا الصراع في السودان الاقتتالَ بكلِّ ضراوة، إذ يسعى كلٌّ منهما إلى تحقيق مكاسبَ ميدانيةٍ على حساب الآخر، ويبقى المدنيون هم ضحايا ذلك المشهد.
مصادرُ محليةٌ أكدت أن أجزاءَ العاصمة السودانية الخرطوم شهدت اقتتالًا عنيفًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من أجل السيطرة على مستودعاتِ الأسلحة والوقود، وذلك من أجل الصمودِ أكثرَ وقتٍ ممكنٍ في وجه الآخر، في مؤشرٍ على إطالة أمدِ الأزمة في البلاد.
المصادرُ أشارت إلى أن الجيش السوداني يقاتل دفاعاً عن مُجمَّعٍ صناعيٍّ عسكري يُعتقد أنه يحتوي على مخزوناتٍ كبيرةٍ من الأسلحة والذخيرة في جنوب الخرطوم، بالقرب من مستودعاتٍ للوقود والغاز مُعرضةٍ لخطر الانفجار.
من جهةٍ أُخرى أفاد شهودُ عيانٍ بأن قوات الدعم السريع قد شنت هجومًا على المنطقة التي تضم مُجمع اليرموكِ في ساعةٍ متأخرةٍ من مساء الثلاثاء قبل أن تنسحبَ بعد قتالٍ عنيف. واستمرت الاشتباكاتُ صباحَ الأربعاء.
هذا وسُمعَ دويُّ الانفجارات وأصواتُ الاشتباكاتِ في أحياءِ العاصمة الخرطوم بأكملها، فيما يبدو أن الطرفين استخدما كافةَ أنواعِ الأسلحة، بما فيها المدفعيةُ الثقيلةُ في شمال أم درمان بالقرب من قاعدةِ سلاح المهندسين الرئيسة التابعةِ للجيش.
واحتدم القتالُ في المدن الثلاث التي تُشكّلُ العاصمة الكُبرى، الخرطوم وبحري وأم درمان، منذ انتهاء وَقف إطلاق نارٍ استمرَّ اثني عشر يومًا بشكلٍ رسميٍّ في الثالث من حزيران يونيو الجاري، وتم انتهاكُهُ بشكلٍ مُتكررٍ وسط اتهاماتٍ مُتبادلة.
