انعطافةٌ جديدة تشهدها الحرب الروسية الأوكرانية، تمثّلت بتفجير سد كاخوفكا بمنطقة خيرسون الخاضعة لروسيا جنوبي أوكرانيا، وسط اتهاماتٍ بين الطرفين بالمسؤولية عن الحادثة، التي كانت محورَ جلسةٍ طارِئة لمجلس الأمن الدولي.
وخلال الجلسة وَصَفَ مندوب أوكرانيا لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسا، عمليةَ التفجير “بالهجوم الإرهابي”، واتَّهم الجيش الروسي بالتخطيط للحادثة مُنذُ مدّة، داعياً الأمم المتحدة والمؤسّسات الإغاثية لمساعدة المتضررين من الفيضان الذي نجم عن تفجير السدّ.
غيرَ أنَّ روسيا نفَتِ الرواية الأوكرانية، وقال مندوبها لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال الجلسة، إنها تأتي في إطار حملة تضليل من الغرب، متهماً في الوقت نفسه القوات الأوكرانية بتخريبٍ متعمَّد لمنشأة بنيةٍ تحتية بالغةِ الخطورة، مشيراً إلى أنّ القيادة العسكرية في كييف أعلنت صراحةً العام الماضي عن استعدادها لتفجير هذا السد لتحقيق مكاسبَ عسكريّة.
من جانبه، حذر نائب المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن من مخاطرَ عديدة لتفجير السد، أبرزها الأمن النووي في محطة زابوريجيا، مشيراً أنّ عملية التفجير سببت فيضاناتٍ مدمِّرة، وأثّرت على حياة عشرات الآلاف، وَفق تعبيره.
وحول المخاطر ذاتها حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث من عواقبَ وخيمةٍ وبعيدةِ المدى لتدمير سد كاخوفكا بالنسبة لآلاف الأشخاص في جنوبي أوكرانيا، موضحاً أنّ الحجم الهائل للكارثة سيتّضح خلال الأيّام المقبلة.
وفي سياق الردود الدولية على الحادثة، أدان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” ينس ستولتنبرغ، تفجيرَ سد كاخوفكا ووصفه بالعمل الشنيع، معتبراً أنّ الحادثة تعرِّض حياةَ آلاف المدنيين للخطر.
