للأسبوع الثامن على التوالي، تتواصل المعارك العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم، وسط تحذير منظمات إنسانية من كارثة إنسانية في حال استمرار القتال، في البلد الذي يعاني أصلاً من أزمة سياسية واقتصادية كبيرة.
شهود من سكان الخرطوم أفادوا لوكالة فرانس برس، بأن دوي الانفجارات وأصوات الاشتباكات هزّت جدران المنازل، مؤكدين أن الطرفين استخدما كافة أنواع الأسلحة، بما فيها المدفعية الثقيلة في شمال أم درمان.
إلى ذلك، تحدث شهود في جزيرة توتي الواقعة عند ملتقى النيلين الأبيض والأزرق وسط الخرطوم، عن أن قوات الدعم السريع منعت سكان الجزيرة من عبور الجسر الذي يربطها بوسط العاصمة، كما لم تسمح لهم باستخدام قوارب العبور إلى ضاحية بحري.
وعانى المقيمون في العاصمة والذين يقدر عددهم بخمسة ملايين نسمة، كغيرهم من سكان البلاد، تراجعاً حاداً في مستوى الخدمات والمواد الغذائية منذ بدء النزاع، وتشير التقديرات إلى أن مئات الآلاف منهم تركوا الخرطوم.
ويتخوف سكان العاصمة الخرطوم من وقوعهم تحت حصار كامل مع استمرار القتال العنيف وانتشار حالة الفوضى وأعمال النهب والقتل.
وأسفرت المعارك التي اندلعت في منتصف أبريل/ نيسان الماضي عن مقتل أكثر من ألف وثمانمئة شخص، وفق مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها، إلا أن الأرقام الفعلية للضحايا ربما تكون أعلى بكثير، بحسب وكالات إغاثة ومنظمات دولية.
