منذ انتهاء ولاية الرئيس اللبناني ميشال عون في نهاية تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، ولبنان دون رئيس فعلي، مما فاقم حالة الشلل بكافة المجالات في البلد الذي يعاني واحدةً من أسوأ الأزمات الاقتصادية في العالم منذ سنوات.
وفي محاولةٍ لإنهاء أزمة الشغور الرئاسي المستمرة، أعلنت قوىً مسيحيةٌ ومعارضة ونواب مستقلّون، ترشيحَ مسؤول صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور لرئاسة البلاد، مشيرةً إلى أنه اسمٌ غيرُ استفزازي لأيِّ فريقٍ في البلاد وتتوافق عليه كتل من ضمنها “لبنان القوي”.
وفي بيانٍ لها دعت تلك القوى، رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى عقد جلسةٍ لانتخاب رئيسٍ للبلاد، مبينةً أن ترشيح أزعور جاء بعد قرار النائب في البرلمان ميشال معوّض سحب ترشيحه.
البيان أضاف أنّ أزعور ليس مرشّح المعارضة فقط، وليس مرشحاً حصرياً لأيٍّ من الكتل، مبيّناً أنّ المعارضة في لبنان تنوي التقاطع عليه لخوض المعركة الرئاسية باسمه، وهي تعتبر أن ما تعلنه اليوم يهدف إلى إيصاله للرئاسة.
وأشارت القوى إلى أن التوافق على أزعور قد يساعد في الحصول على خمسة وستين صوتاً، المطلوبة لانتخابه في اقتراعٍ سريٍّ بالمجلس التشريعي المؤلّف من مئةٍ وثمانيةٍ وعشرين مقعداً، حتى يتولّى المنصب المخصَّص لمسيحيٍّ ماروني في ظل نظام تقاسم السلطة الطائفي في البلاد.
إلى ذلك رفض كل من حزب الله وحركة أمل ترشيح جهاد أزعور لرئاسة البلاد، ووصفاه بأنه مرشّح تحدٍّ وورقةٌ انتقالية تشبه ترشيح النائب ميشال معوّض، إضافةً إلى الضبابية التي تحيط بموقف رئيس البرلمان نبيه بري من جهة تحديد موعد جلسة انتخابية.
