على خلفية القيود الصارمة المفروضة على الحريات وتزايد نسق المحاكمات التي تستهدف الصحفيين والمدونين والناشطين في تونس، عبَّرت مجموعة من المنظمات الحقوقية والمدنية التونسية عن إدانتها لما اعتبرته تزايد “الإيقافات التعسفية” لأصحاب الرأي في البلاد.
وفي بيانٍ مشترك عبَّرت سبعٌ وثلاثون منظمة وحركة شبابية عن إدانتها، للمحاكمات وحملة الإيقافات الأخيرة التي جرت في البلاد، مشيرةً إلى أنها خرق واضح للدستور والقوانين والمعاهدات الدولية وغياب لأدنى معايير المحاكمة العادلة، على حد تعبيرها.
وأشارت المنظمات، إلى أن الفِرق الأمنية تحقّق حول التدوينات والصور والأغاني الساخرة التي تتمحور حول انتقاد سياسات السلطة ورموزها على غرار رئيس الجمهورية، سواء المنشورة عبر وسائل الإعلام أو على شبكات التواصل الاجتماعي، مجددةً دعوتها إلى وضع حدٍّ لما أسمتها “موجة محاكمات الرأي”.
المنظمات الحقوقية والمدنية، استنكرت ما وصفته بـ”التعسف البوليسي والإيقافات المتواترة” لأشخاص، فقط لأنهم عبروا عن آرائهم، داعية إلى وقف سياسة تكميم الأفواه والتضييق على حرية الرأي والتعبير في البلاد.
ورغم الانتقادات الواسعة، يرفض الرئيس التونسي قيس سعيد، الاتهامات حول تقييد الحريات، في حين تقول وزارة الداخلية أنه لا توجد انتهاكات ممنهجة من قبل الشرطة بحق الصحفيين، وأن هناك “أخطاءً فردية” ويتم التحقيق فيها.
