يتعرَّض اللاجئون السوريون في لبنان للكثير من أساليبِ القمعِ عَبر المداهماتِ المستمرَّةِ وإلقاءِ القبضِ على بعضٍ منهم وترحيلِهم إلى بلادهم بشكلٍ قسريّ، ما يعرِّضهم لمختلفِ أنواعِ المخاطرِ بما فيها الاعتقالُ والتعذيبُ والموتُ أو السجن لفتراتٍ طويلةٍ من قبل قوات الحكومة السورية.
ونظراً لما يمرُّ به هؤلاء اللاجئون في لبنان من ظروفٍ مأساوية، دعت مئةٌ وخمسٌ وثلاثون منظمةً إنسانيةً سورية، إلى حماية اللاجئين السوريين، معربةً عن قلقِها من عملياتِ الترحيلِ القسري بحقِّهم من قِبلِ السلطاتِ اللبنانيّة.
هذه المنظمات طالبت في بيانٍ، السلطاتِ اللبنانيةَ بالكفِّ الفوريِّ عن ترحيلِ اللاجئين السوريين قسراً إلى بلادهم، مطالبين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤونِ اللاجئين في لبنان لحمايتِهم وتسهيلِ عبورِهم إلى مناطقِ شمالِ وشرقِ سوريا.
المنظماتُ الموقِّعةُ على البيان ثمَّنت موقفَ الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التي عبَّرت أكثر من مرّةٍ عن استعدادِها لاستقبالِ اللاجئين السوريين الذين يتم ترحيلُهم من لبنان، معلنةً دعمَها الكاملَ لهذِهِ المبادرةِ التي وصفتها بالإنسانية، درءاً للمخاطرِ التي تشكّلُها عودتُهم إلى مناطقِ سيطرةِ الحكومةِ السوريّة.
كما طالبت هذِهِ المنظماتُ الإنسانيّة، هيئاتِ الأممِ المتحدةِ باتّخاذِ التدابيرِ اللازمةِ لحمايةِ اللاجئين السوريين وضمانِ حقوقِهم، وتوفيرِ ممرٍّ آمنٍ لتسهيلِ عودةِ الذين يتمُّ ترحيلُهم من لبنانَ وغيرِهِ من دول الجوار، إلى مناطقِ شمال شرق سوريا، بالإضافةِ لتقديمِ الدعم الكافي للمخيمات، وإعادةِ فتحِ معبرِ اليعربيةِ الحدودي لإدخالِ المساعداتِ الإنسانيّةِ إلى مناطقِ شمالِ شرق سوريا.
