ما يزال الجيش العراقي مستمراً بمحاولاته لمحاصرة مخيم مخمور للاجئين، بالتزامن مع انشغال النظام التركي بالتحضير لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، ما يدعم فرضية أن تلك الخطوات تصب في خدمة النظام التركي الذي استهدف أهالي المخيم مرات عديدة، وما زالت آلة قتله تلاحقهم حتى يومنا هذا.
وبحسب مصادر محلية فإن الجيش العراقي حاول مجدداً تسييج مخيم مخمور بالأسلاك الشائكة والأبراج، وسط مقاومة كبيرة من أهالي المخيم، حيث وقف اللاجئون كدروع بشرية أمام مدرعات الجيش العراقي، الذي أقدم على إطلاق الرصاص الحي صوب اللاجئين ما أدى إلى إصابة شخصين منهم.
كما أطلق الجيش العراقي النار صوب منازل اللاجئين ضمن المخيم مما أدى إلى كسر العديد من النوافذ والأبواب فضلاً عن دخوله المخيم بقوة عسكرية كبيرة تضم مدرعات وعربات مصفحة محملة بالعتاد والذخائر ماتسبب بخلق حالة من الهلع والخوف لدى الأهالي.

وردًّا على محاولات تطويق المخيم قال عضو لجنة العلاقات الخارجية بمخمور بيوار أونفر، إن الحكومة العراقية تَلجأ للضغط على أهالي المخيم، مضيفاً أن الشعب سيتصدى لمحاولاتها استخدام القوة ضدهم، مشدداً على ضرورة التزام الجميع بتحمل مسؤولياتهم تجاه المخيم، واحترام المعايير الإنسانية.
وندد أونفر بمهاجمة الجيش العراقي النساءَ والأطفالَ في المخيم بالبنادق والأسلحة، داعياً الأمم المتحدة والحكومة العراقية لوقف هذا النهج والاستماع إلى مطالب الأهالي، مشيراً إلى أن الحل يكمن في الحوار دون حاجةٍ إلى استخدام القوة.
وفي السابع والعشرين من كانون الأول عام ألفين وواحد وعشرين حاول الجيش العراقي وضع الأسلاك الشائكة حول المخيم، لكنه اضطر إلى التراجع والانسحاب، نتيجة مقاومة الأهالي.
ويقطن مخيم مخمور الواقع في محافظة نينوى شمال العراق نحو اثني عشر ألف شخص من الكرد الذين نزحوا قسراً من بطش النظام التركي، واعترفت به الحكومة العراقية عام ألفين وأحد عشر، كمخيم رسمي للاجئين تحت رعاية الأمم المتحدة.
