ارتفاع عددِ أحكام الإعدام التي أصدرتها السلطات الإيرانية بات أمرًا مُقلقًا بالنسبة للمنظمات الحقوقية والإنسانية، ولا سيّما بعد أن أصبح هذا المشهد يتكرّر باستمرار تحت ادعاءاتٍ وذرائعَ مختلفة.
منظمة العفو الدولية طالبتِ السلطات الإيرانيةَ بإلغاء أحكام الإعدام التي أصدرتها مؤخرًا بحق ستة مدنيين عرب من مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان على الفور، مؤكدةً أن هذه الأحكام صدرت بناءً على اعترافاتٍ قسريةٍ تحت تعذيب، فيما أشارت أنها قدّمت تفاصيلَ عن هذا التعذيب.
المنظمة الدولية حذّرت من أن إعدام هؤلاء الأشخاص قد يتمُّ في أي لحظة، مشيرةً إلى أن أحكام الإعدام كانت غير عادلة، وأن هؤلاء المحكومين لم يتمكنوا من الاتصال بمحامين حتى في أثناء جلسة المحاكمة.
ونقلاً عن مصادرَ مطلعةٍ أفادت منظمة العفو الدولية بأن عناصرَ الحرس الثوري الإيراني عذّبوا أحد المُعتقلين بالضرب، ومنعِه من النوم، وصعقِه بالصدمات الكهربائية، وتعليقِه من قدميه مع إبقاء رأسِهِ في خزان مياه.
وفي سياقٍ متصلٍ حذرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، من تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق ثمانية عشر معتقلاً، بينهم سبع نساء في أصفهان، في الأيام المقبلة.
وردّاً على أحكام الإعدام هذه أطلق ناشطون حملةً في وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانية تُطالب بإيقاف الإعدامات في إيران، حيث عبّر عددٌ كبيرٌ من المستخدمين عن دعمهم لهؤلاء المعتقلين المحكوم عليهم بالإعدام.
وكانت منظمة العفو الدولية حذرت الجمعة، من خطر الإعدام الوشيك لثلاثة أشخاصٍ حُكم عليهم بالإعدام في إيران بسبب الاحتجاجات التي انطلقت العامَ الماضي، فيما اتهمت “هيومن رايتس ووتش” السلطاتِ الإيرانية بانتهاك الحقِّ في الحياة بتصعيدها لعمليات الإعدام.
