رغم مناشداتِ المنظمات الحقوقية ما تزال عناصرُ ما تسمّى الفرقة الرابعة، التابعةَ لقوات الحكومة السورية والتي يقودُها ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، تفرض حِصاراً خانقاً على حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية شمالي مدينة حلب، ما ينذر بكارثةٍ إنسانيةٍ تُهدد حياةَ آلاف الأشخاص هناك، بينهم نازحون من مدينة عفرين المحتلة.
وكالة هاوار السورية، كشفت في تقريرٍ لها، أن الظلامَ يخيم على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، بعد التقنين الأخير في الكهرباء واقتصار عمل المولدات المُغذّية للحيين بالتيار الكهربائي على ساعتين يومياً، نتيجةَ نفاد وقود المولدات، مع استمرار الحصار ومنع دخول المحروقات إلى الحيّين.
تقرير الوكالة أكد أن الظلام، أجبر الأهالي في الحيين المذكورين على العودة إلى الوسائل البدائية لإنارة منازلهم، كإشعال الشموع أو إيقاد القناديل.
يأتي ذلك فيما منعت الحواجز الحكومية دخول مواد البناء إلى الحيين لإعادة ترميم ما دمره الزلزال الذي ضرب المنطقة في السادس من شباط الماضي.
الشمال السوري.. تحذيرات من توقف ضخ المياه وعمل الأفران في تل رفعت جراء الحصار الحكومي
من جهتها دقّت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ناقوسَ الخطر نتيجة الحصار الذي بات يُهدّد العديد من القطاعات الحيوية في تل رفعت شمال حلب.
فبعد توقّف الخدمات الرئيسة في المنطقة، وخاصةً المولدات التي تزود المنطقة بالكهرباء، جراء نفاد الوقود، حذّرت الإدارة الذاتية من أن استمرار الحصار، بات يهدد مقومات الحياة للمواطنين في منطقة تل رفعت، كخطر توقف ضخ المياه وتوقف عمل الأفران.
ومنذ أعوام، تتعمّد حواجزُ قوات الحكومة السورية، بين الحين والآخر فرض حصارٍ خانقٍ على السكان، في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ومناطق تل رفعت شمال حلب من خلال منع دخول المحروقات، والأدوية والمستلزمات الطبية بالإضافة للمواد الغذائية، ما يتسبب بأزمةٍ إنسانيةٍ تُهدّد حياة مئات الآلاف من المدنيين.
