في ظل أوضاع إنسانية متردية يعيشها اللاجئون السوريون في لبنان، تمارس السلطات اللبنانية ضغوطاً كبيرة عليهم، من أجل مغادرة الأراضي اللبنانية، رغم عدم توفر المقومات اللازمة لعودتهم في سوريا، ما يثير ردود فعل منددة من منظمات حقوقية وجهات دولية.
منظمة العفو الدولية، طالبت السلطات اللبنانية بوقف عمليات ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم، معتبرةً أن هذه العمليات غير قانونية، ومحذرةً من تعرضهم للانتهاكات على يد الأجهزة الأمنية التابعة لقوات الحكومة السورية عند عودتهم.
نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية آية مجذوب، أكدت وجوب حماية اللاجئين السوريين الذين يعيشون في لبنان من المداهمات التعسفية والترحيل غير القانوني، لافتةً إلى أنه يجب عدم إعادة أي لاجئ إلى مكان تتعرض فيه حياته للخطر، وفق تعبيرها.
المسؤولة الأممية، قالت إنه من المقلق جداً أن يقرر الجيش اللبناني مصير آلاف اللاجئين السوريين، دون احترام الضمانات بإجراء قانوني مطالبة بحمايتهم من المداهمات والاعتقالات التعسفية والترحيل غير القانوني.
وجاءت دعوة منظمة العفو الدولية، بعد أن رحّلت السلطات اللبنانية، خمسين لاجئاً سورياً إلى بلادهم في نيسان/ أبريل الجاري بشكل قسري، ووسط تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية تجاه السوريين في لبنان، خاصةً بعد الأزمة الاقتصادية والمالية التي ضربت البلاد.
يذكر، أن أكثر من مليون سوري لجأوا إلى لبنان بعد اندلاع الأزمة في سوريا قبل أكثر من عقد من الزمن، فيما تؤكد الحكومة اللبنانية، أنه يوجد على أراضيها أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري، أكثر من ثمانمئة ألف منهم تقريباً مسجلون لدى الأمم المتحدة.
