في الرابع والعشرين من نيسان/ أبريل من كل عام يحي الأرمن في بلادهم وعلى مستوى العالم، ذكرى مجازر الإبادة التي جرت بحق أجدادهم على يد السلطنة العثمانية عام ألف وتسعمئة وخمسة عشر، حيث قتل نحو مليون ونصف المليون أرمني بأساليب وحشية حينذاك.
مئات الآلاف من الأرمن وأصدقائهم خرجوا في مسيرات بمختلف دول العالم، لإحياء ذكرى أجدادهم الذين تعرضوا للإبادة الجماعية على أيدي الأتراك، مطالبين بالاعتراف بمقتل هؤلاء على أنه إبادة جماعية، والعمل على رد الاعتبار لأحفادهم.
ففي العاصمة الأرمينية، يريفان، خرج نحو 10 آلاف شخص، ليلة الأحد، حاملين المشاعل تخليداً لذكرى ضحايا تلك المجازر الشنيعة، حيث انطلقت المسيرة من ساحة مركزية في العاصمة وصولا إلى المجمع التذكاري مترامي الأطراف، الذي أقيم تخليدا لذكرى الضحايا، وأحرق المحتجون العلم التركي هناك.
وفي مدينة حلب السورية نظم المئات مسيرة بالمشاعل يوم الأحد، سبقتها صلاة في كنيسة بيت إيل للأرمن البروتستانت، وحضرها رؤساء الطوائف الأرمنية، وشارك المصلون في إضاءة الشموع تخليداً لذكرى ضحايا المجازر، في ذكراها الثامنة بعد المئة، كما خرج العشرات في مدينة قامشلي ومدن سورية أخرى، وطالب المئات في لبنان باعتراف دولي بالإبادة الجماعية للأرمن.
ويقدر المؤرخون أنه في الأيام الأخيرة من عهد السلطنة العثمانية، قُتل ما يصل إلى مليون وخمسمئة ألف أرمني على أيدي الأتراك العثمانيين، فيما يعتبر على نطاق واسع أول إبادة جماعية في القرن العشرين، والتي يرفض النظام التركي حتى اليوم الاعتراف بها.
