نُذرُ حربٍ أهليّة في السودان رغم التهدئة الحذرة بين جناحي المكوّن العسكري، حيث تصاعدت حدّة التوتّر بين الجيش وقوات الدعم السريع خلال اليومَين الماضيَّين رغم تعهُّد الطرفين بعدم التصعيد.
وفي مشهدٍ قد يزيد من التوتّر الأمني في البلاد ويهدّد استقرارها، شرع كلا الطرفين في عمليات تعبئة في صفوف قواته، معزِّزاً وجودها في العديد من المناطق حول العاصمة الخرطوم ومدنٍ أخرى.
الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، قال على صفحته في “فيس بوك” إنّ قائده العام اجتمع مع الجنود وتفقد جهوزيتهم في الخرطوم وطمأنهم بعدم الخروج خارج المؤسّسة العسكرية، في خطوةٍ من شأنها رفع الروح المعنوية لجنوده وتعزيز عملية التعبئة العسكرية لديهم وَفق مراقبين.
كما أرسل الجيش تعزيزاتٍ كبيرة إلى مروي بما في ذلك بطاريات صواريخ ومدافع مضادة للدروع، ووضع قواته في حالة استعداد قصوى تحسُّباً لأيِّ مواجهاتٍ محتملة.
وعلى الطرف المقابل، أفادت مصادر محلية في العاصمة، بأنّ قافلةً مسلّحة تابعة لقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو، عبرت جسور المدينة، تضمّنت حاملات جنود مدرعة ومدرعات خفيفة، كما نقلت تقارير إعلامية، بأنّ أكثرَ من مئة عربة مسلّحة تابعة لقوات الدعم السريع وصلت الجمعة إلى مروي.
السودان
تواصل الجهود الدولية لاحتواء الأزمة بين الجيش وقوات الدعم
وفي محاولاتٍ لاحتواء الأزمة وعدم تفاقمها، عقدتِ الرباعية الدولية المتمثّلة بالولايات المتحدة والسعودية وبريطانيا والإمارات، سلسلة لقاءاتٍ مع البرهان ودقلو، كلٌّ على حدة قرب القاعدة الجوية في مروي شمال، لتخفيف التوتّر بين الجانبَين.
وعلى الرغم من استمرار التحشيد والتحشيد المضاد بين الطرفين العسكريين، فإنّ احتمالات المواجهة المسلّحة تراجعت، وأصبحت فرص حل النِّزاع سلمياً مرجَّحة بقبول أحد الأطراف الجلوس إلى الآخر، وذلك نتيجة للجهود والضغوط الدولية والمحلية وجهود القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري، بحسب مصادر لصحيفة الشرق الأوسط.
