فرصةٌ كبيرة وتاريخية أمام البلاد لإنهاء حكم حزب العدالة والتنمية في تركيا، المستمر منذ عقدين من الزمن، خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة منتصف أيار/ مايو المقبل، بحسب ما قاله الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين ديميرتاش.
ديميرتاش ورداً على الأسئلة المقدمة له من خلال محاميه لصحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، أوضح أن معارضة موحدة تضم حزب الشعوب، يمكنها أن تمنع انحدار البلاد إلى “الديكتاتورية”، مؤكدا أن أصوات الكرد ستلعب دوراً حاسماً في انتخابات البرلمان والرئاسة.
كما أشار ديمرتاش إلى أن بقاء أردوغان في السلطة يكمن من خلال تقسيم المجتمع، وأنّ ذهاب المعارضة إلى صناديق الاقتراع وهي موحدة ليس مهماً فقط للقضاء على هذا الاستقطاب ولكن للفوز بالانتخابات أيضاً.
ولم ينضم حزب الشعوب الديمقراطي إلى التحالف السداسي الذي يقوده زعيم حزب الشعب الجمهوري، كمال كليجدار أوغلو، والذي يعد المنافس الرئيسي لأردوغان في انتخابات الرئاسة، لكن بالمقابل رفض الحزب ترشيح أي شخص للانتخابات الرئاسية لتجنب تقسيم المعارضة.
وفي هذا الصدد، يوضح الرئيس المشترك السابق للحزب والمسجون منذ سنوات، أن أي حزب في تركيا لا يتلقى دعم الناخبين الكرد لن يكون قادراً على الوصول إلى السلطة.
وتجاهل النظام التركي قراراً من محكمة حقوق الإنسان الأوروبية صدر في العام ألفين وعشرين يقضي بضرورة الإفراج عن ديمرتاش، وهو محامٍ سابق في مجال حقوق الإنسان، وقد جرت إدانته بسبب بعض الخطب السياسية التي غالباً ما كانت تستهدف رئيس النظام رجب أردوغان بالنقد.
ويواجه رئيس النظام رجب أردوغان أصعب اختبار له في محطات الانتخابات التي خاضها حتى الآن بسبب تداعيات آثار الزلزال المدمر، وتدني شعبيته بفعل عوامل داخلية وخارجية.
