بعد مرورِ أربع سنواتٍ على سقوط نظام عمر البشير، لم يخرجِ السودان من أزمته بَعد، وسط تفاقم الخلاف بين القوى السياسية والعسكرية، والعجز عن التوصّل إلى تفاهماتٍ تُخرج البلاد من التدهور الذي تعيشه منذ سنوات.
ويعاني السودان اليوم، أوضاعاً اقتصادية صعبة، إذ هبطت عملة البلاد لأدنى مستوياتها مقابل العملات الأجنبية، ممّا أثر بشكلٍ كبير على حياة السكّان وما تبع ذلك من نقصٍّ في المواد الأساسية من محروقاتٍ وموادَّ غذائيةٍ وغيرِها، إلى جانب اتّساع رقعة الخلافات السياسية بين القوى المدنية والعسكرية.
المتحدّث باسم قوى الحرية والتغيير، شهاب إبراهيم، قال في تصريحاتٍ صحفية، إنّ الحراك الشعبي في جميع مراحله مثل استقلالاً ثانياً للدولة السودانية بعد استقلالها الأول عام ألف وتسعمئة وستة وخمسين، مشيراً إلى أنّ سقوط نظام البشير أتاح الفرصة لحدوث تغييرٍ في قضايا متعلّقة بالعدالة الانتقالية وقضايا إصلاح المؤسّسة العسكرية التي ظلّت طويلاً تقطع الطريق أمام أيِّ تحولٍ ديمقراطيٍّ مدني.
إبراهيم نفى حدوث انقساماتٍ بين ما أسماها بـ”القوى الثورية”، واصفاً كلَّ ما جرى بينها بأنه تباينٌ في استخدام الوسائل والأدوات لتحقيق وتنفيذ مشروع التغيير الشامل ليس على مستوى السلطة، إنما لإحداث تغييرٍ عميق في كلِّ مؤسّسات الدولة، والمكونات المدنية.
من جانبه، قال المتحدث باسم ما تعرف بـ”لجان المقاومة” السودانية عمر زهران، إنّ نظام البشير سقط لكن كوادره ظلّت موجودةً في مؤسّسات الدولة، مبيناً أنّ ذلك يتّضح من خلال ممارسة القوات النظامية المختلفة وطريقة إدارتها وعنفها الذي تواجه به دعاة التغيير، ومن خلال إدارة اقتصاد الدولة عبر منظومة الصناعات الدفاعية وغيرِها من منظومات، على حد تعبيره.
