في محاولةٍ جديدةٍ لفرض القواعد الصارمة بشأن الحجاب الإلزامي، أعلنتِ السلطات الإيرانية، أنها تقوم بتركيب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات، لرصد النساء اللاتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، وذلك بعد تزايد عدد النساء اللواتي تحدّين هذه القواعد، بعد الاحتجاجات التي فجّرها مقتل الشابة الكردية جينا أميني على أيدي السلطات بتلك الذريعة.
الشرطة الإيرانية قالت في بيانٍ نقلته وسائل إعلامٍ حكومية، إن هذه الخطوة تهدف إلى وقف مقاومة قانون الحجاب، واعتبرت أن هذه المقاومة تُشيع انعدام الأمن في البلاد، مشيرةً إلى أن المخالِفات سيتلقّين بعد رصدهن “رسائل نصية تحذيرية من العواقب”.
البيان الذي أصدرته الشرطة طالبَ أصحاب الشركات بالمراقبة الجادة لمراعاة ما وصفها بالأعراف المجتمعية، من خلال عمليات تفتيشٍ دؤوبة، وذلك في وقتٍ يتزايد عدد النساء اللواتي يظهرن بلا حجابٍ في مراكز التسوق والمطاعم والمتاجر والشوارع في عموم البلاد، وأمام أنظار ما تسمّى بشرطة الأخلاق، التي قتلت الشابة جينا أميني.
وعلى الرغم من الهزّة الكبيرة التي سببتها الاحتجاجات الأخيرة لأركان السلطة في إيران، إلا أن الأخيرة ماضية في ممارساتها الرامية لتقييد الحريات العامة والشخصية، وخاصةً ما يتعلق منها بحقوق المرأة وحريتها، ولا سيما أنها كانت السبب المباشر لتفجر تلك الاحتجاجات واستمرارها حتى الآن.
وفي الثلاثين من آذار مارس الفائت، أصدرت وزارة الداخلية الإيرانية، بياناً يحث على التزام الحجاب ويؤكد عدم التراجع عن الإجراءات المفروضة في هذا الشأن، كما يحرض المواطنين على مجابهة النساء غير المحجبات، وهو ما درجت عليه السلطات التابعة للتيار المحافظ في عقودٍ ماضية، شجعت فيها على مهاجمة النساء.
