ما هي إلا ساعاتٌ قليلةٌ على الهجوم التركي الذي استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان، حتى توالت ردود الفعل المنددة بالقصف، الذي يأتي وسط توتراتٍ مُتصاعدة بين أنقرة التي زادت من تدخلاتها السياسية والعسكرية في شؤون دول الجوار، والعراق.
أبرز ردود الفعل ظهرت من مناطق شمال وشرق سوريا، حيث أدان القائد العام لقسد مظلوم عبدي القصفَ التركي على المطار، وقال في تغريدةٍ على تويتر، إنّ الانتهاكات التركية المستمرة في العراق وسوريا لها أبعادٌ خطيرة ضد المنطقة برمتها.
وخلال تصريحاتٍ مماثلة مع وكالة هاوار السورية، أكد مظلوم عبدي أنّ رئيس النظام التركي رجب أردوغان يسعى إلى خلق الفوضى وخلط الأوراق، عبر شن المزيد من الهجمات، بهدف استكمال مخططاته الداخلية والخارجية ووضعها في خدمته لكسب الانتخابات.
عبدي أشاد بالعلاقة القديمة بين قوات سوريا الديمقراطية وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، مشدداً على استمرارها بما يخدم العلاقات المشتركة في محاربة تنظيم داعش الإرهابي وخلق الأمن والاستقرار للمنطقة.
القائد العام لقسد كشف كذلك عن غرف عملياتٍ مشتركة، بين القوتين بإشراف التحالف الدولي مع قوات محاربة الإرهاب في العراق وإقليم كردستان، معتبراً أن العلاقة بين الجانبين علاقة أخوةٍ في القومية وحلفٍ في السياسة بمشاركةٍ دولية، وهو أمرٌ يؤكد عبدي، أنه مرفوض من قبل أردوغان.
الإدارة الذاتية تدين استهداف مطار السليمانية بإقليم كردستان
من جهتها، ندّدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بالهجوم التركي على مطار السليمانية، مؤكدةً أن هذا الاعتداء يعبر عن رغبة أنقرة في استفزاز القوى السياسية من جهة، واستثمار ما يمكن استثماره لصالح أردوغان في الانتخابات القادمة من جهةٍ أخرى.
الإدارة الذاتية طالبت في بيانٍ على موقعها الرسمي، بضرورة مواجهة هذا الاعتداء بمواقفَ واضحةٍ ومانعة، من قبل كل القوى في العراق وإقليم كردستان، لأنه إجراءٌ استهدافي ليس فقط لمنطقةٍ أو مكانٍ عن غيره، إنما سياسةٌ واضحة هدفها ما تمَّ التطرّق إليه من رغبةٍ في تطويق مكاسب الإقليم، والتدخل والاعتداء على العراق وسيادته بحسب البيان.
