خلافاتٌ وتباينٌ كبير في مواقفِ كلٍّ من روسيا والحكومة السورية، إزاء الاحتلال التركي للأراضي السورية، طفى إلى السطح خلال الاجتماعات التمهيدية المغلقة التي جرت في موسكو، قبل عقد الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية كلٍّ من روسيا وسوريا وإيران وتركيا.
الخلافات ظهرت عبر ما نشر في وسائل الإعلام التابعة لموسكو ودمشق، حيث نقلت وسائل إعلام روسية عن وكالة سانا التابعة للحكومة السورية، أن وجهات النظر خلال اللقاء الروسي السوري كانت متطابقة حول التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وإنهاء الوجود التركي غير الشرعي على الأراضي السورية.
إلا أنّ مصدراً دبلوماسياً روسياً، كشف لصحيفة الشرق الأوسط، أن ما أوردته وكالة سانا حول تطابق وجهات النظر الروسية والسورية بخصوص الاحتلال التركي للأراضي السورية غير صحيح بتاتاً، معتبراً أن موقف بلاده الذي تؤكده عليه دائماً، يتمثل في أن الوجود التركي شمالي سوريا مهم، وأن مستقبل هذا الوجود يجب أن يكون محور المباحثات بين دمشق وأنقرة لاحقاً.
موقف يتعارض مع الشروط التي طرحها الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته موسكو منتصف الشهر الماضي، لدفع مسار التطبيع مع النظام التركي، بينها انسحاب الاحتلال التركي من الأراضي السورية ووقف دعم من وصفهم بالإرهابيين، وهو ما أعاد التأكيد عليه عدد من المسؤولين بينهم أعضاء في الوفد الموجود بلقاء موسكو.
وبحسب مراقبين فإن الكرملين يضغط على دمشق لسلوك مسار التطبيع مع أنقرة لتمكين رئيس النظام التركي من تحقيق مكاسب قبل انتخابات الرئاسة المقبلة، فيما تبدو الحكومة السورية مترددة في الاستسلام للضغوطات الروسية، خشية خسارة أردوغان الانتخابات لصالح المعارضة، أو تنصله فيما بعد من أي تعهدات حال فوزه بالانتخابات.
