التغيرات المناخية في العالم بشكل عام والمنطقة العربية بشكلٍ خاص وما نتج عنها من تبعات، جعلت هذه المنطقة تواجه خطر شحّ المياه وانعدامها، وسط تحذيراتٍ أمميّة من زيادة الصراعات وعدم الاستقرار في المنطقة نتيجة ندرة المياه.
الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا” رولا دشتي، قالت خلال ندوةٍ نظّمتها اللجنة بالتعاون مع جامعة الدول العربية في نيويورك، إنّ مِلفَّ المياه في المنطقة العربية ليس على المسار الصحيح، داعيةً الدول العربية إلى الالتزام المشترك لتسريع تحقيق الأمن المائي بالمنطقة.
دشتي أشارت في كلمةٍ خلال الندوة، إلى أنّ خمسين مليون شخص في المنطقة العربية يفتقرون لمياه الشرب، وتسعين في المئة من السكان يعيشون في بلدان نادرة المياه، لافتةً إلى أنّ المياه في المنطقة العربية تعد مصدراً للازدهار، ولكنها أيضاً سبب محتمل للصراعات وعدم الاستقرار، بسبب ندرة المياه في بعض الدول.
وفي السياق، حذر خبراء في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو” من أن غالبية الدول العربية تعاني من ندرة المياه، حيث لا يوجد سوى ثلاث دول غنية مائياً أو فوق خطِّ الفَقْر المائي، بينما تعتمد الأغلبية على المياه الجوفية، بسبب المناخ الصحراوي وقلة الأمطار وزيادة التبخر.
وبالإضافة إلى التغيرات المناخية، نبه الخبراء إلى دور سوء الاستهلاك البشري في تهديد المتوفر من المياه، من خلال الاستمرار في نظم الري التقليدية التي تهدر المياه بشكل كبير، والإسراف في الاستهلاك المنزلي للمياه.
وفي الختام دعت اللجنة الأممية والخبراء في منظمة الفاو الدول العربية إلى تكثيف الجهود والتعاون المشترك للحفاظ على المياه الجوفية، والدخول في مشاريع مشتركة لمعالجة مياه المخلفات الصناعية والزراعية والصرف الصحي، إضافة إلى حملات للتوعية بأهمية الحفاظ على المياه وعدم هدرها.
