اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم الأربعاء 29 مارس 2023 بالإجماع قراراً “تاريخياً” يطلب من محكمة العدل الدولية إبداء رأيها بشأن “واجبات” الدول في مجال مكافحة الاحتباس الحراري.
وقال الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش من على منبر الجمعية العامة، “سوياً، أنتم تكتبون التاريخ”، معتبراً أنّه حتّى وإن كان القرار الذي سيصدر عن المحكمة الدولية غير ملزم فمن الممكن أن يساعد قادة الكوكب على “اتّخاذ الإجراءات المناخية الأكثر شجاعة والأكثر قوة التي تشتد حاجة العالم إليها”.
وفقا لـ “فرانس برس”، قال رئيس وزراء فانواتو إسماعيل كالساكو الذي اجتاح إعصاران أرخبيله في غضون أيام قليلة إنّها “رسالة واضحة وقوية، قرّرت شعوب الأمم المتحدة تنحية خلافاتها جانبا والعمل معا لمعالجة التحدي الرئيسي في عصرنا: تغير المناخ”.
وأطلقت حكومة فانواتو هذه “المبادرة التاريخية” في العام 2021 بعد حملة بادر إليها طلاب جامعيون في فيجي قبل سنتين على ذلك.
وقبل أسبوع حذّر الخبراء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة من أنّ الاحترار سيبلغ اعتبارا من 2030-2035 عتبة 1.5 درجة مئوية مقارنة بحقبة ما قبل الثورة الصناعية.
واعتبر الخبراء أنّ ذلك يشكل تذكيراً خطراً بالضرورة الملحّة للتحرك بشكل جذري خلال العقد الحالي لضمان “مستقبل قابل للحياة” للبشرية.
وإذا كان اتفاق باريس ينصّ على تعهّدات وطنية غير ملزمة للدول لخفض انبعاثات غازات الدفيئة، فإنّ القرار الذي أقرّته الجمعية العامة ينصّ على آليات أخرى مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ومع أن الآراء الصادرة عن محكمة العدل الدولية غير ملزمة، فهي تتمتع بوزن قانوني وأخلاقي كبير وتأخذها المحاكم الوطنية بالاعتبار.
