لا تزال الساحةُ السياسية العراقية معرضَ شدٍّ وجذب عَقِب تمرير مجلس النواب التعديلات على قانون الانتخابات أو ما يعرف بـ”سانت ليغو”، وسط ترقُّبٍ لتحركاتٍ قد يلجأ إليها التيّار الصدري بزعامة مقتدى الصدر رداً على تلك التعديلات.
ناشطون مقربون من التيّار الصدري، قالوا إنّ التيّار قد يلجأ إلى تحريك الشارع رداً على تمرير البرلمان التعديلات على قانون الانتخابات، ملمحين إلى تحرُّكٍ ممكن للصدر نحو “حراك تشرين” مستقبلاً.
لكنْ في المقابل، تنشط فرضيةٌ أخرى في الأوساط العراقية تفيد بأنّ التيار الصدري والإطار التنسيقي تواصلا عَبر قنوات حوارٍ مختلفة، بشأن ما قد يفضي إلى اتّفاقٍ سياسي، على الأقل في ما يتعلّق بعودة التيار إلى الحياة السياسية، والمشاركة في الانتخابات، حتى في ظل القانون الجديد الذي يَعتَرض عليه طيفٌ من المجتمع، وقوىً سياسيةٌ ناشئة.
في السياق، تؤكّد مصادر من النجف، أن الصدر لا يخطط لمقاطعة انتخابات مجالس المحافظات، لكن ليس بالضرورة أن يشارك فيها التيار الصدري، مشيرةً إلى أن عودة الصدر بالطريقة التي يختارها، تعكس إلى حدٍّ كبير تفاهماتٍ أُبرمت مع الإطار التنسيقي.
وتلقى النواب المستقلون انتقاداتٍ حادةً بعد نجاح البرلمان في تشريع تعديلات قانون الانتخابات، ووصل الأمر إلى دعوتهم للانسحاب من البرلمان، لكن السيناريو الذي رسمه الإطار التنسيقي بشأن التعديلات، لم يسمح للقوى الصغيرة بتشكيل تحالف يمكنه كسر التصويت داخل البرلمان.
