بعد انحسار التمويل الدولي لدعم اللاجئين السوريين في البلدان المضيفة، وتحوّل الحصة الأكبر من التمويل المتوفّر للنظام التركي، يعاني الأردن تزايدَ أعباء اللاجئين السوريين على أراضيه، في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة هناك منذ سنوات.
وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، طالب المجتمع الدولي خلال لقائه المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الأردن شيري أندرسون، بتوفير تمويلٍ كافٍ لتأمين خطّة الاستجابة للأزمة السورية، في وقت يماطل المانحون الدوليون، بتوفير موارد مالية دولية كافية لتأمين متطلبات اللاجئين على الأراضي الأردنية.
الفراية ناقش مع المسؤولة الأممية سبل التعاون بين الجانبين في مجالاتٍ عدّة، بينها دعمُ جهود حكومة بلاده، في استضافة اللاجئين السوريين، وما ترتب على ذلك من تبعاتٍ اقتصادية واجتماعية أثرت بشكلٍ مباشر على الموازنة العامّة للبلاد.
كما طالب الفراية بتمويلٍ كافٍ لتأمين استجابة المجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين في مناطقهم، عَبر إقامة مشاريعَ إنتاجيةٍ تخفِّف المعاناة عن أبناء هذه المجتمعات، وسط تزايد الاحتياجات التمويلية لخطة الاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين، والتي قدرها خبراء محليون بنحو مليارين وثلاثمئة مليون دولار.
ويعيش في الأردن أكثر من مليون لاجئ سوري يقطن معظمهم في مخيمات، فيما يوجد كثير منهم داخل المدن، وسط تصاعد الامتعاض الحكومي من انحسار الدعم الدولي للاجئين، خاصة مع اختلال اقتصاد البلاد، الذي لم يعد قادراً على تلبية احتياجات الأردنيين الأساسية.
