منذ احتلالها لعفرين عام ألفين وثمانية عشر ومسلسل انتهاكات تركيا وفصائلها الإرهابية في المنطقة لم يتوقف، بدءاً من القتل العمد والاعتقال التعسفي والتعذيب والنهب ومصادرة الممتلكات، وصولاً إلى المجزرة الأخيرة التي ارتكبت في جنديرس، وراح ضحيتها أربعة مدنيين من عائلة وواحدة.
وعلى وقع هذه المجزرة، أصدرت مئة وخمس وخمسون منظمة سورية بياناً مشتركاً طالبت من خلاله الأمم المتحدة وحكومة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ووحدات جرائم الحرب، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة، باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين في عفرين المحتلة وعموم المناطق السورية ووقف الانتهاكات الواسعة بحقهم بشكل فوري.
المنظمات ومن بينها المركز السوري للدراسات والحوار والمركز السوري للإعلام والتغيير، عبرت في بيانها عن دعمها الكامل لمطالب المدنيين في عفرين، مطالبةً بالضغط على تركيا بوصفها قوة احتلال لتحمل مسؤولياتها القانونية في ضمان النظام العام والسلامة العامة والحفاظ على القانون، والضغط عليها لإيقاف عمليات التغيير الديمغرافي في عفرين ورأس العين والمناطق الأخرى.
ودعا البيان إلى اتخاذ تدابير فعّالة لإيقاف تمدد هيئة تحرير الشام الإرهابية “جبهة النصرة سابقاً” في عفرين وباقي مناطق الشمال السوري، وتفعيل العقوبات الصادرة بحق كيانات وقادة الفصائل المسلحة المتورطة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك المسؤولون الأتراك الذين يديرون مناطق الشمال السوري بشكلٍ فعلي.
بيان المنظمات السورية طالب بإصدار إحاطة حول حالة حقوق الإنسان في الشمال السوري وخاصة المناطق المحتلة من قبل تركيا ومن بينها عفرين ورأس العين وتل أبيض وإعزاز والباب، وتكثيف العمل على توثيق انتهاكات جميع الأطراف، وخاصة تلك التي تحدث في عفرين وعموم الشمال السوري.
