بوادرُ الصراعِ والحربِ تلوح من جديد بين أذربيجان وأرمينيا، إذ أعربت الأخيرة، الخميس عن خشيتها من حصول “إبادة جماعية” في إقليم آرتساخ، لافتةً إلى أنّها قد تلجأ إلى طلبِ مساعدةِ المجتمعِ الدوليِّ لمنع ذلك.
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، حذَّر خلال اجتماعٍ لحكومتِهِ من أنّ القيادة السياسية والعسكرية لأذربيجان تستعدُّ للقيام بتطهيرٍ عرقيّ وإبادةٍ جماعيّة في إقليم آرتساخ، مشيراً أنّ حصار باكو للممر البري الوحيد الذي يصل آرتساخ وأرمينيا، تسبب بأزمةٍ إنسانيةٍ هناك.
باشانيان، وجَّه انتقاداتٍ لقوات حفظ السلام الروسية التي تعتبر الضامن لأمن السكان في الإقليم، ملوحاً باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لمنعِ الإبادة، إنْ لم تستطعْ هذه القوات منعَها.
كما أشار رئيس الوزراء الأرميني، إلى أنّه أصدر تعليماتٍ لوزير خارجيته بإطلاق آلياتٍ دوليّة لمنع حصول الإبادة الجماعية في إطار عمل الأمم المتحدة، مشيراً إلى مباحثاتٍ مقبلة مع المنظمة الأممية بشأن عودةِ المواطنين الأرمينيين إلى أراضي آرتساخ المحتلة من قبل أذربيجان.
من جانبها، اعتبرتِ المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أنّ قوات حفظ السلام تفعل كلَّ ما بوسعها لمنعِ التصعيد، والمحافظة على استقرار الوضع على الأرض، مشيرةً إلى الجهود التي تبذلها موسكو، لتسوية النِّزاع بين البلدَين بالطُّرق الدبلوماسية.
وفي عام ألفين وعشرين وبعد ستةِ أسابيعَ من الحرب بين باكو ويريفان، والتي شهدت تدخُّلاً واضحاً من النظام التركي في دعم أذربيجان بالسلاح والمرتزقة، توصَّل الطرفان لاتّفاقٍ بوقف إطلاق النار بوساطةٍ من موسكو، يشمل نشرَ قواتِ حفظِ سلامٍ روسية في المنطقة المُتنَازع عليها.
