قال مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أمس السبت، إنّ التاريخ سيحاسب دونالد ترامب على دوره في الهجوم على مبنى الكونغرس في السادس من كانون الثاني يناير، موجهاً بذلك أحد أشد الانتقادات حتى الآن لترامب.
وكان بنس في مبنى الكونغرس (الكابيتول) عندما اقتحم الآلاف من أنصار ترامب المبنى في محاولة لمنع الكونغرس من التصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 والتي خسرها ترامب أمام جو بايدن.
ونظراً لأن نائب الرئيس يشغل في الوقت نفسه منصب رئيس مجلس الشيوخ فقد كان بنس يترأس مهمة التصديق على أصوات المجمع الانتخابي لاختيار الرئيس ونائبه.
وخلال الهجوم على الكونغرس، نشر ترامب عدة تغريدات دعا في إحداها الجمهوريين إلى “القتال” وزعم في أخرى حدوث تزوير في الأصوات. وانتقد ترامب أيضا بنس لتصديقه على النتائج.
وقال بنس للصحفيين خلال فعالية في واشنطن العاصمة “كان الرئيس ترامب مخطئاً”.
وأضاف “لم يكن لي الحق في تغيير النتائج، لقد تسببت كلماته غير المسؤولة في تعرض عائلتي وكل شخص في الكابيتول للخطر في ذلك اليوم، وأنا أعلم أن التاريخ سيحاسب دونالد ترامب”.
وخلال الهجوم، قامت سلطات إنفاذ القانون بنقل بنس إلى مكان آمن. ويفكر بنس حالياً في التنافس لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل.
ولم يصدر عن بنس تعليق يذكر بشأن الحادثة في الأشهر التالية لها لكنه كثّف مؤخراً من انتقاداته لمثيري الشغب ورئيسه السابق في ذلك اليوم.
كما كال انتقادات حادة لسلوك ترامب في مقابلات إعلامية أجراها في الآونة الأخيرة وكذلك في مذكرة نشرها في تشرين الثاني نوفمبر، واتهم ترامب بتعريض عائلته للخطر.
ورغم ذلك، تعد تعليقات بنس أمس السبت الأكثر حدة في هذا الشأن حتى الآن. وقال “ما حدث في ذلك اليوم كان وصمة عار”.
واتسمت علاقة بنس مع ترامب بالتعقيد منذ تركهما منصبيهما، إذ انتقد بنس سلوك الرئيس السابق لكنه أحجم عن التصريح بما يفوق ذلك حدة. كما رفض التعاون مع لجنة مجلس النواب المعنية بالتحقيق في هجوم الكابيتول واصفاً العمل الذي قامت به اللجنة ذات الأغلبية الديمقراطية بأنه مهمة للحزبين الرئيسيين اشتركا فيها بالفعل.
وتشير تعليقات بنس إلى أنه مستعد للنأي بنفسه أكثر عن ترامب مع احتدام الحملة لانتخابات الرئاسة التي من المقرر إجراؤها في 2024 حتى وإن كان هذا يعني خسارة دعم ملايين الناخبين الجمهوريين الذين لا يزالون يؤيدون الرئيس السابق.
