تحاول إيران الضغط على الحكومات الغربية باحتجاز المواطنين الغربيين، أو مَن هم مِن حملة الجنسية المزدوجة في سياسة يراها مراقبون أنها ابتزاز لتلك الدول بعد دأب طهران عليها مؤخرا.
وبحسب المتابعين للشأن السياسي، فإنّ هدف إيران من احتجاز المواطنين الغربيين، أو مواطنيها من حملة الجنسيات الأخرى، الحصول على مكاسبَ سياسيةٍ ومالية خلال أي مفاوضاتٍ بين إيرانَ والقوى الغربية.
سياسة احتجاز المواطنين الغربيين تلجأ إليها طهران كلما شعرت بأوضاع سيئة نتيجة العقوبات الصارمة عليها والعزلة الدولية، إضافة إلى عدم قبول الأطراف الغربية باستئناف المفاوضات النووية معها لإحياء الاتفاق النووي.
ومؤخراً اشتد التوتر بين ألمانيا وإيران، بعد حكم الإعدام على جمشيد شارمهد يوم الثلاثاء الماضي، وهو مواطن مزدوج الجنسية إيراني ألماني، حيث ردت برلين على حكم الإعدام بحق مواطنها بطرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين.
التوتر بين ألمانيا وإيران اكتسب أبعادًا أوسع، حيث صرحت نبيلة مصرالي، المتحدثة باسم منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، أن الاتحاد يعارض عقوبة الإعدام في أي حالة، مضيفة أن زيادة عدد مواطني التكتل المسجونين في إيران مقلق للغاية.
وبحسب التقارير الأوروبية، فإن ما لا يقل عن سبعة عشر من حاملي جوازات السفر الغربية محتجزون في إيران، معظمهم مزدوجو الجنسية.
ومؤخراً طلبت العديد من الدول الغربية من بينها سويسرا وكندا وفرنسا وهولندا والنمسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا وغيرها من مواطنيها تجنب السفر إلى إيران خوفاً من الاعتقال التعسفي.
