في محاولةٍ لتفعيل اتفاق جوبا للسلام وقعتِ الحكومة السودانية وحركاتٌ مسلّحة على صيغةٍ مُحدَثَة لتنفيذ اتفاق جوبا للسلام من أجل تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قال خلال حفل التوقيع، إنَّ حكومة بلاده ملتزمةٌ بالعمل على تطبيق هذه الصيغة المُحدَثَةِ لاتفاق جوبا حتى يتحقق السلام في أنحاء البلاد، معتبراً أن هذه الصيغة ستشكّل دافعاً قوياً لتنفيذ ما تبقى من الاتفاق.
بدوره شدّد رئيس جنوب السودان “سلفا كير ميارديت” على ضرورة تحقيق تطلُّعات السودانيين عَبر المفاوضات بين الحكومة الانتقالية وفصائلِ المعارضة، مؤكداً ضرورة العمل من أجل الاستقرار والأمن لصالح تنمية شعبَي البلدين.
ولإنجاح هذه الصيغة دعا “سلفا كير” القوى السياسية السودانية والمجتمع المدني لاستغلالها لتحقيق المزيد من تضافر الجهود برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وتنفيذ مبادئ الصيغة الجديدة للاتفاق، فيما حث المجتمع الدولي على تقديم المساندة اللازمة لمساعدة الأطراف السودانية في تنفيذ بنود اتفاق جوبا للسلام.
من جهةٍ أخرى أشار حاكم دارفور “مني أركو مناوي” إلى أنّ الاستقطاب المحلي والإقليمي والدولي لمنطقة شرق السودان لا يساعد في إيجاد الحلول المرضية لأزماته، مشدِّداً على ضرورة وجود توافقٍ جماعيّ على هذه الحلول.
القائمة بأعمال بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) “ستيفاني كوري” أعربت عن أملها في تنفيذ الاتفاق في القريب العاجل، مؤكدةً أنّ ذلك يتطلب ضماناتٍ والتزامَ الموقعين والنأيَ بخلافاتهم والتنسيقَ مع المجتمع الدولي
يشار إلى أنّ الحكومة السودانية وعدداً من الحركات المسلّحة قد وقّعوا اتفاق جوبا للسلام في تشرين الأوّل/ أكتوبر ألفين وعشرين في جوبا عاصمة جنوب السودان لإنهاء صراعٍ استمرّ عقوداً في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، أدى إلى تشريد الملايين ومقتل مئات الآلاف.
