مع اقتراب الأزمة السورية من طي عامها الثاني عشر، تزداد أحوال السوريين سوءاً، وسط أزمة اقتصادية خانقة، رافقها تدهور تاريخي للعملة المحلية، ما زاد نسبة الذين هم دون خط الفقر وفق بيانات أممية.
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أكد في بيان أن قرابة اثني عشر مليون سوري لا يعرفون كيف يتدبرون وجبتهم التالية، فيما هناك قرابة ثلاثة ملايين آخرين مهددين بخطر الانزلاق إلى الجوع، وهو ما يعني أن سبعين في المئة من السوريين لن يكونوا قادرين في وقت قريب على توفير الطعام.
ومع تسجيل سوريا سادس أعلى رقم في العالم من ناحية انعدام الأمن الغذائي، ارتفعت معدلات الجوع في البلاد إلى مستويات قياسية، بحسب البيان الأممي الذي حذر كذلك من ازدياد معدلات سوء تغذية الأطفال وأمهاتهم في زمن قياسي.
المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي أكد أنه إذا لم يتعامل المجتمع الدولي مع الأزمة السورية، فستزداد الأمور سوءاً أكثر مما يمكن تخيله، حسب وصفه، محذراً في الوقت نفسه من موجة أخرى من الهجرة الجماعية مثل تلك التي اجتاحت أوروبا عام ألفين وخمسة عشر.
وخلال السنوات الثلاث الأخيرة من عمر الأزمة السورية، ارتفعت أسعار المواد الأساسية اثنتي عشرة مرة، وسط تدني الأجور والرواتب، كما عانت البلاد انقطاعاً شبه تام للكهرباء، وشحاً في المحروقات، وانحدرت الليرة السورية إلى مستويات قياسية مقابل العملات الأجنبية.
