بعد سلسلةِ اتهاماتٍ لدمشق بمسؤوليتها عن ارتكاب هجومِ دوما الكيماوي عام ألفين وثمانية عشر.. أصدرت منظمةُ حظر الأسلحة الكيميائية التقريرَ الثالث لفريق التحقيق وتحديد الهوية بشأن ذلك الهجوم، لتؤكّد تورّط قوات الحكومة السورية بتلك المجزرة التي أسفرت عن وقوع عشرات الضحايا المدنيين بين قتيلٍ ومصاب.
المنظمة الدولية قالت في تقريرها، إنّ فريقَ التحقيق خَلَص لوجود أسبابٍ وُصفت بالمعقولة، للاعتقاد بأن القوات الجوية للحكومة السورية هي من ارتكبت الهجوم الكيماوي في مدينة دوما بالغوطة الشرقية لدمشق، يومَ السابع من نيسان / أبريل عام ألفين وثمانية عشر.
التقرير أوضح من خلال التقييم الشامل للمجموعة الواسعة من الأدلة التي شملت عشرات الشهود و العينات وغيرها، أنّ طائرةَ هليكوبتر واحدةٍ على الأقل لوحدة النخبة التابعة لـ “قوات النمر”، التابعة للقوات الحكومية، أسقطت أسطوانتين تحتويان غازَ الكلور السام، على بناءين سكنيين في منطقةٍ مأهولةٍ بالسكان المدنيين بمدينة دوما، ما أسفرَ عن مقتل ثلاثةٍ وأربعين فردًا وإصابة العشرات.
المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس شدّد على أنّ استخدامَ الأسلحة الكيميائية في دوما – وفي أي مكانٍ – غيرُ مقبولٍ وخَرقٌ للقانون الدولي، وقال إن العالمَ يعرف الآن الحقائق، و الأمرُ متروكٌ للمجتمع الدولي لاتخاذ الإجراءات في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وخارجها، على حدِّ تعبيره.
واتهمت الأمم المتحدةُ الحكومة السورية في وقتٍ سابقٍ بعرقلة جهود منظمة حظر الأسلحة الكيماوية للتحقيق والتفتيش في مكان الحادث.
هذا وسبق لناشطين معارضين لدمشق أن اتهموا القواتِ الحكوميةَ بقصف مدينة دوما ببراميلَ كيميائيةٍ قابلةٍ للانفجار، والتسبب بفقدان عشرات الأشخاص لحياتهم، بينهم أطفالٌ ونساءٌ، وسط تنديدٍ دولي بالمجزرة، ونفيٍ من الحكومة السورية.
