كعادة كل الأنظمة القمعية، واصل النظام التركي تضييقه على الصحفيين خلال العام المنصرم، الذي صدر خلاله قانون يهددهم بالسجن في حال تجاوزهم لخطوط حمراء وضعها هو على مقاسه، وسط اعتراضات دول أوروبية ومنظمات دولية.
وشهد العام ألفان واثنان وعشرون انتهاكات حقوقية ضد الصحفيين، وتعرضوا للقمع والتضييق والاعتقال والاعتداءات المختلفة أثناء تأديتهم لمهنتهم.
تقرير صادر عن جمعية “صحفيي دجلة فرات” المعنية بالدفاع عن حقوق الصحفيين، أكد مقتل صحفي واحد خلال العام الفائت على يد أجهزة النظام التركي، التي اعتدت على خمسة وستين صحفياً، واعتقلت تسعة وثلاثين صحفياً آخرين.
التقرير نوه إلى ارتفاع عدد الصحفيين المسجونين في معتقلات النظام التركي خلال العام الماضي إلى سبعة وثمانين صحفياً، مشيراً إلى أن الهدف الأول لجهاز الشرطة التابع للنظام هو الصحفيين.
وأوضح التقرير أن العديد من الصحفيين منعوا من التقاط الصور، وتعرضوا للضرب أثناء تغطية الاحتجاجات، وواجهوا التهديد بالقتل من خلال تصويب الأسلحة نحو رؤوسهم، مستشهداً بما حدث بمدينة وان في أيلول سبتمبر الفائت بعد تعرض كافة الصحفيين للعنف والتهديد بالقتل من قبل رجال الأمن التابعين للنظام.
التقرير ذكر كذلك أن النظام التركي منع الصحفيين من التغطية الإخبارية مئة واثنين وثلاثين مرة خلال عام ألفين واثنين وعشرين، كما تعرض خمسة وستون صحفياً للاعتداء خلال هذا الحظر.
واحتلت تركيا المركز التاسع والأربعين بعد المئة من بين مئة وثمانين دولة في تصنيف حرية الصحافة لعام ألفين واثنين وعشرين، والذي أصدرته منظمة مراسلون بلا حدود.
