بعد إعلان رفضِها القاطع لأيِّ تطبيعٍ مع الحكومة السورية قبل البدء بخطواتٍ فعلية نحو حلٍّ سياسيٍّ للأزمة، تعزّز الولايات المتحدة من وجود قواتها في مناطق شمال وشرق سوريا بعد لقاء موسكو الثلاثي الذي جمع وزراء الدفاع في كلٍّ من سوريا وروسيا والنظام التركي، بحسب ما أفادت مصادر مطّلعة.
المصادر، قالت إنّ الولايات المتحدة عزّزت وجود قواتها في شمال وشرق سوريا، خلال الأيام القليلة الماضية، مشيرةً إلى أنها أرسلت تعزيزاتٍ عسكريةً مؤلفةً من أكثرَ من مئةِ مركبةٍ عسكرية تضمّ موادَّ لوجستية، عَبر معبر الوليد الحدودي مع العراق، إلى قواعدها في محافظة الحسكة.
التحركات الأمريكية، جاءت بعد أيامٍ من لقاء موسكو الثلاثي، والذي أعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس رفضَ واشنطن الكامل له ولأيِّ عمليات تطبيعٍ مع الحكومة السورية، في حين قال منسّق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، إنه لن يؤثّر على الكرد بمناطق شمال وشرق سوريا.
وتأتي التعزيزات الأمريكية على وقع هجماتٍ متكرِّرة ينفّذها الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له على مناطق شمال وشرق سوريا تسفر عن ضحايا مدنيين ودمارٍ بالبنى التحتية، وتهديده المستمر بشنّ هجومٍ بريٍّ على المنطقة، وذلك رغم سريان اتفاقين لوقف إطلاق النار بالمنطقة برعاية أمريكية وروسية.
